ينبوع المسيحية — Page 159
إن بعض الباحثين الإنجليز أيضا يقولون ذلك، ولكن لا تقوم للإنجيل قائمة بعد قبول هذا الكلام، ويثبت أن عيسى ال سارق في كافة تعاليمه، والعياذ بالله. الكتاب المذكور موجود فليقرأه من أراد أما رأيي فهو أنه إنجيل عيسى ال الذي كتب في أثناء سفره إلى الهند. ولقد أثبتُ أيضا بأدلة كثيرة أنه إنجيل العلمية لا في الحقيقة وهو أطهر وأصفى من الأناجيل الأخرى. ولكن بعض الباحثين الإنجليز الذين يعدّونه كتاب بوذا، يبحثون عن حتفهم بظلفهم إذ يحسبون العليا سارقا. وليكن معلوما أيضا أن مجموعة الكتب الدينية لدى القساوسة هي ذخيرة رديئة ومخجلة جدا. إنهم يعدّون بعض الكتب سماويةً ويحسبون بعضها الآخر زائفا، تخمينا من عند أنفسهم فقط. فالأناجيل الأربعة هي الأصلية عندهم، والبقية التي يقارب عددها ٥٦ إنجيلا زائفة كلها، ولكن هذه الفكرة مبنية على الظن والشك فقط وليست مبنية على دليل محكم ولأن هناك تناقضا كبيرا بين الأناجيل الرائجة ،وغيرها، لذا اتخذوا هذا القرار من عند أنفسهم. ويرى الباحثون أنه لا يمكن الجزم هل هذه الأناجيل زائفة أم تلك. لذا قدم القساوسة في لندن كل تلك الكتب التي يرونها زائفة في مجلد واحد مع الأناجيل الأربعة المذكورة إلى الملك إدوارد "قيصر" تبريكا له بمناسبة احتفال اعتلائه العرش. وعندنا أيضا نسخة هذا المجلد. من يجب التدبر في هذا المقام أنه إذا كانت تلك الكتب نجسة وزائفة وقذرة في الحقيقة فما أكبره من ذنب ضمُّ المقدس والنجس في مجلد واحد! بل الحق أنهم لا يستطيعون أن يقولوا بالجزم وبقلوب مطمئنة بأن الكتاب الفلاني زائف والكتاب الفلاني أصلي، بل لكل واحد رأيه الشخصي. وبسبب التعنت المفرط يعدّون الأناجيل التي تطابق القرآن الكريم زائفة. لذلك فقد عُد "إنجيل برنابا" الذي فيه نبوءة عن نبي آخر الزمان زائفا، لأن فيه نبوءة واضحة وبينة عن النبي. وقد أورد "سيل" أيضا في تفسيره قصة أن راهبا مسيحيا أسلم بقراءة هذا الإنجيل.