ينبوع المسيحية — Page 158
101 عالم يهودي لاكتشاف حقيقة الإنجيل. وقد أثبت هذا العالم بحسب زعمه أن الأخلاق في الإنجيل مأخوذ من كتاب اليهود "التلمود" ومن بعض كتب تعلیم بني إسرائيل الأخرى. وقد تمت هذه السرقة بصراحة تامة بحيث نُقلت عبارات عديدة بعينها. وقد بين ذلك العالم أن الإنجيل مجموعة مال مسروق في الحقيقة. والحق أنه أخرج كل ما كان في جعبته وأثبت بوجه خاص أن موعظة الجبل التي يعتز بها المسيحيون كثيرا مأخوذة من "التلمود" حرفا حرفا، وأثبت أنها عبارات وفقرات من التلمود. كذلك نقل عبارات مسروقة من كتب أخرى وترك الناس في حيرة من أمرهم، حتى توجه إلى هذا الأمر الباحثون من أوروبا أيضا برغبة عارمة. لقد قرأت مؤخرا كتابا لمؤلف هندوسي حاول أن يثبت أن الإنجيل مسروق من تعليم بوذا، وسعى لإثبات ذلك بتقديم تعليم بوذا عن الأخلاق. واللافت في الموضوع أن القصة نفسها التي تقول بأن الشيطان ذهب به هنا وهناك ليبتليه ويجربه، معروفة بين البوذيين أيضا. فلكل الحق بأن يفكر أن هذه القصة أُدخلت في الإنجيل سرقةً بعد تغيير بسيط فيها. وثابت أيضا أن عيسى اللي جاء إلى الهند حتما وقبره موجود في سرينغر بكشمير، وقد أثبتنا ذلك بالأدلة. ففى هذه الحالة يحق أكثر من ذي قبل للمعترضين - مثل الذي سبق ذكره أن يقولوا بأن الأناجيل الحالية نسخة من الديانة البوذية في الحقيقة. لقد نُشرت هذه الشهادات بكثرة لدرجة لا يمكن إخفاؤها الآن. والأمر اللافت الآخر هو أن كتاب يوز" آسف" القديم - الذي يرى معظم الباحثين الإنجليز أيضا أنه كان قد نشر قبل ولادة عيسى ال وترجم في كافة بلاد أوروبا؛ فيه توارد مع الإنجيل في معظم الأماكن بحيث تتطابق الكثير من عباراتهما. وبعض الأمثال التي توجد في الأناجيل توجد نفسها في هذا الكتاب أيضا بالكلمات نفسها، فحتى الجاهل والأعمى يستيقن نظرا إلى ذلك الكتاب بأن الإنجيل مسروق منه. ويرى بعض الناس أنه كتاب بوذا، وقد كان باللغة السنسكريتية بداية ثم تُرجم إلى لغات أخرى.