ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 44 of 414

ينبوع المعرفة — Page 44

٤٤ تشبه الغضب، ومن مقتضاها أن يعاقب العاصي الذي لا يرتدع عن التمرد. كذلك فيه صفة تشبه الحب وتقتضي أن يجازى المطيع على طاعته. فمن أجل التفهيم سُميت الصفة الأولى بالغضب والثانية بالحب، ولكن ليس ذلك الغضب كغضب الإنسان ولا الحب على غرار حب البشر كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. أي لا نظير لذات الله وصفاته. ولكننا ٢. نسأل الآريين لماذا يعاقب إلههم المذنبين بحسب الفيدا إلى درجة أن يُسقطهم تحت مستوى البشرية كثيرا ويجعلهم كلابا وخنازير وقردة وسنانير؟ فلا بد من الاعتراف أن فيه صفة تدفعه إلى هذا الفعل. وهذه الصفة سميت في القرآن الكريم بالغضب. فإن رج" فيدا" أيضا زاخر بذكر صفة الغضب هذه الموجودة في الإله، كما توجد فيه العبارات التالية: (۱) "يا "إندر" ويا "أغني"، يا من يُعملان السلاح الناري ويدمران المدن أعطيانا الثروة وانصرانا بالحروب. " (۲) يا "إندر"، يا من تحتل مقام الصدارة من بين جميع الآلهة، نحن ندعوك. قد حزت الانتصارات في الحروب. فليطوّر - "إندر" الولي الغضوب ومستأصل جميع المحرمات عربتنا على غيرها في الحروب. (۳) أنت يا "إندر" تفتح ولكن لا تمنع النهب، نطلب منك الحماية يا "ميغواهن" في الحروب الصغيرة والحروب الكبيرة. (٤) يا "إندر" احفظنا في حروب حيث ننال كثيرا من النهب. الصفة الثالثة في الله تعالى هي صفة الرحم، وتقتضي أن يُعفى عن ذنب التائبين. فالله تعالى يتصف بهذه الصفات الثلاث أي الغضب والحب والرحم ولكن ليس على غرار صفات الإنسان بل بما يليق بالله تعالى. منه. الشورى: ۱۲