ينبوع المعرفة — Page 308
البلاد قد تحققت كل هذه الشهادات من أجلي. لقد عاصرتُ ربع القرن الرابع عشر أيضا. إنها لأدلة وشواهد لو كتبت جميعها لما وسعها حتى ألف جزء. في هذه التواريخ منذ بدء خلق السماوات والأرض حتى اليوم، بل ما يهمنا هو فقط أن الخسوف والكسوف لم يقع كآية منذ خلق الإنسان على الأرض إلا في زمني وفي حقي. أما قبلى فلم تتسنّ لأحد فرصة كهذه، أي أن ادّعى أنه المهدي الموعود من جهة، ومن جهة ثانية حدث الخسوف والكسوف بعد دعواه في رمضان وفي التاريخ المحدد في رمضان أعلن الخسوف والكسوف آية له. لم يرد في حديث الدارقطني قط أن الكسوف والخسوف لم يقعا من قبل، بل وردت كلمات صريحة أنهما لم يقعا من قبل كآية لأحد لأن عبارة "لم تكونا" بصيغة المؤنث في الدارقطني تعني أن هذه الآية لم تحدث من قبل قط. لو كان المراد أن الكسوفين لم يقعا من قبل لجاء: "لم يكونا" في صيغة المذكر، وليس "لم تكونا" بصيغة المؤنث، الأمر الذي يبين بصراحة أن المراد هنا هو "الآيتين" لكونهما مذكورتين في صيغة المؤنث. والذي يظن أن الخسوف والكسوف قد وقعا عدة مرات من قبل أيضا، فعليه تقع مسئولية أن يثبت أين المدعي بالمهدوية الذي عدهما آيتين له، ويجب أن يكون دليله يقينيا وقطعيا. ولن يتأتى ذلك إلا إذا أخرج لنا تأليفا لمن ادعى أنه المهدي المعهود وقال أيضا بأن الخسوف والكسوف اللذين وقعا في رمضان في اليومين المحددين بحسب حديث الدارقطني هما آيتان على صدقه. إذا، فلا يعنينا لو وقع الخسوف والكسوف ألف مرة، لكنهما وقعا كآيتين مرة واحدة فقط في زمن مدع واحد. وقد أثبت الحديث صدقه بإظهار مضمونه في زمن مدع واحد للمهدوية. كذلك كتب نواب صديق حسن خان في كتابه "حجج الكرامة"، وكذلك مجدد القرن الحادي عشر في كتابه أنه قد ورد في الأحاديث الصحيحة أن المذنّب أي ذو السنين سيطلع في زمن المهدي الموعود. فقد طلع ذلك المذنّب في عام ١٨٨٢م وقالت عنه الجرائد الإنجليرية بأنه المذنّب نفسه الذي طلع في زمن المسيح ال. كذلك سقطت الشهب بكثرة في زمن يقرب زمنا بعثني الله فيه بما لا نظير لسقوطها من قبل، ولعل ذلك كان في تشرين الثاني/نوفمبر ١٨٨٥م. وظهرت آيات سماوية كثيرة أخرى، وكلها آيات من الله. منه.