ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 414

ينبوع المعرفة — Page 15

١٥ من حيث كونها غير مخلوقة، ينظرون إليه بنظر التحقير، ويظنون عن الله أنه ليس خالق روح وعباده الصادقين ذنوبهم السابقة بل ينتقم منهم ويعاقبهم حتما بناء على حقده القديم وإن ضحوا بأرواحهم في سبيله. والذين يعتنقون مثل هذه الأفكار عن الله تعالى، ويزعمون أن تعليمه للناس يأمر أن على الآري أن يجعل زوجته تضاجع شخصا آخر من أجل الحصول على الأولاد وهي لا تزال في عصمته بل يمكنه أن يجعلها تضاجع إلى مدة طويلة عشرة أشخاص، فكيف نأسف على مثل هؤلاء الناس؟ بل علينا أن نصبر إن آذوا قلوبنا بكلامهم القاسي ما لم يحكم الله بيننا وبينهم. هذا الصبر يعلّمناه الله تعالى في القرآن الكريم بقوله: لَتَبْلُوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ أو أية ذرة، وهو بخيل إلى درجة أنه لا يغفر عندها لعشاقه الْأُمور. من الجدير بالذكر أن الآريين قرروا قراءة مقالهم في اليوم الأخير بعد مقالنا، إذ كانوا يهدفون من وراء ذلك أن يردوا فيه قدر ما استطاعوا، على ما ورد في مقالنا. فحاولوا فعل ذلك تماما في مقالهم ولكن فضحوا أنفسهم بأنفسهم. لو لم يهاجموا بغير حق لما كانت بنا حاجة إلى أن نفضح بيانهم الخاطئ الذي أدلوا به عن كون تعليم الفيدا أعلى ولكن الآن نحن مضطرون إلى فضح كذبهم أمام عامة الناس ولنبين إلى أي مدى يصح بيانهم عن تعليم الفيدا. وبعد ذلك سأرد على هجمات شنها المعترض الغبي على النبي وعلى القرآن الكريم وعلى الإسلام. فسأقسم بياني على قسمين: ۱ آل عمران: ۱۸۷