ينبوع المعرفة — Page 270
۲۷۰ إذا وجد شكوى المرأة في محلها. ولكن في هذه الحال لا بد من استدعاء الرجل أيضا إلى المحكمة ليبين لماذا لا تُفصل عنه زوجته؟ انظروا الآن، كم هو مبني على العدل هذا الأمر إنه كما لم يحب الإسلام أن تنكح المرأة بغير إذن وليها أي بغير إذن أبيها أو أخيها أو أحد من أقاربها كذلك لم يحب أن تنفصل عن زوجها من تلقاء نفسها مثل الرجل، بل قد أخذ الحيطة والحذر بعين الاعتبار عند الانفصال أكثر من النكاح إذ فرض الرجوع إلى القاضي كيلا تضر المرأة نفسها نتيجة نقصان عقلها. ولكن أين هذا العدل في الفيدا؟ إنني أستغرب لحالة هذا المعترض وأتساءل كم هو يعادي الحق! وهذا يحدو بي أن أميط اللثام عن حقيقة الفيدا مضطرا لو لم يعترض هذا الشخص اعتراضا سخيفا ولغوا إلى هذه الدرجة لما كانت بي حاجة إلى أن أذكر الفيدا أصلا. إن حالتهم لغريبة حقا أنهم ليسوا مطلعين على مثالب فيداتهم ثم يبصقون على القمر الأسف كل الأسف!! ثم قال المحاضر بأن القرآن الكريم يجهل ماهية الشمس والقمر. ماذا أقول في الجواب إلا أنه يجب أن يقارن بين تعليم القرآن والفيدا في هذا المجال. لقد عدَّ القرآن الكريم الشمس والقمر خلق الله ولكن الفيدا يعدهما إلهين ويأمر بعبادتهما ويقول كأنهما يعلمان الغيب مثل الله ،وقادران، وكل من يعبدهما يحققا له مراداته. ومن ارتاب في ذلك فليقرأ العبارات الواردة في "رج فيدا" بإمعان. من المؤسف حقا أن الذين يعدّ فيداهم الشمس والقمر إلهين كان عليهم أن يستحيوا من مثل هذا الكلام ويخجلوا من مهاجمة كتاب لا يعد الشمس والقمر إلهين بل يعدُّهما خلق الله. لقد وردت في القرآن الكريم قصة عجيبة تتعلق بملكة اسمها "بلقيس" كانت تعبد الشمس - لعلها كانت تتبع الفيدا- دعاها سليمان وأعد لمجيئها صرحا أرضيته من الزجاج والماء يجري تحته. عندما قصدت بلقيس