ينبوع المعرفة — Page 237
۲۳۷ نساء الكفار كالإماء في البيوت ومعاملتهن كزوجات، لأنه كان بعيدا عن العدل أن يأسر الكفار سيدة مسلمة ويعاملوها كأمة وزوجة وعندما يأسر المسلمون نساءهم أو فتياتهم أن يعاملوهن كأخواتهم أو أُمَّهاتهم. إن الله حليم دون أدنى شك ولكنه أكثر غيرة أيضا من الجميع. إن غيرته هي التي تسببت في الطوفان في زمن ،نوح وغيرته هى التى أغرقت في النهر فرعون وجيشه كله في نهاية المطاف. وإن غيرته هي التي قلبت الأرض على قوم لوط. وإن غيرته هي تحدث الآن أيضا زلازل مهيبة هنا وهناك وتُهلك مئات آلاف الناس التي بالطاعون وغيرته هي التي خلقت في نهاية المطاف سكينا غيبية من الحديد مثل سكين لسان ليكهرام الذي لم يرتدع عن بذاءة اللسان بأي حال وقتله في عز شبابه وانتزعه من قومه بألم شديد و لم يقدر أحد على إنقاذه وحقق حل فيه نبوءته. فكذلك حين لم يتوقف خبثاء الطوية من العرب عن الإيذاء وشرعوا في مهاجمة النساء أيضا بكل وقاحة وتجاسر كالفساق سنّ الله تعالى لتنبيههم قانونا بأن تعامل نساؤهم أيضا المعاملة نفسها إذا أُسرن في الحروب. فهذا ليس محل اعتراض كما يقول المثل الفارسي: لا مجال للشكوى في مكافأة العمل. كذلك هناك مثل آخر كما تدين تدان. أما الأمر الثاني فهو ظلم كبير وديوثية ووقاحة كبيرة أن يُكره المرء زوجته على الزنا لتنجب الابن فقط. إنه سبيل نجاسة ومثال سيء لن تجدوا نظيره ولو بحثتم عنه في العالم كله. وإضافة إلى ذلك لا يقول الإسلام أن يُجعل الكفار عبيدا وإماء، بل جاء في القرآن الكريم على تحرير العبيد تأكيد شديد لا يمكن أن يتصور المزيد عليه. باختصار الكفار هم الذين بدأوا باتخاذ العبيد والإماء، ثم صدر هذا الأمر في الإسلام عقوبةً لهم، ومع ذلك يحثّ على تحريرهم. هنا ننقل بإيجاز شديد بعض الفقرات من كتاب أحد أتباع مذهب براهمو شهادةً على بياننا المذكور آنفا.