ينبوع المعرفة — Page 6
ومن كان كاذبا في نظرك فعاقبه في حياة الصادق، وأظهر الصدق بحكمك القاطع. فأصدر الله حكمه بعد المباهلة أن أهلك ليكهرام في حياتي. والسنة الثانية عشرة على موته. ولكن من المؤسف حقا أن الآريين لم يستفيدوا شيئا من آية الله الصريحة والواضحة هذه بل زاد تجاسرهم أكثر من الحالية هي ذي قبل. ثم حدث أن نشروا في شهر كانون الأول / ديسمبر ١٩٠٧م إعلانا عن عقد جلسة دينية وأرسلوه إلي بوجه خاص ووزّعوه على كثير من المحترمين من جماعتي أيضا. كان الإعلان يتلخص في أنه ستُعقد جلسة دينية فنرجو منكم الحضور فيها مع مقال في تأييد دينكم والشرط في كتابة المقالات هو ألا يخرج مقال أي فريق عن حدود الأدب. وإضافة إلى ذلك بعثوا إلي بعدة رسائل متواضعة قائلين بأننا مشتاقون لرؤيتك أيضا. وما دام المؤمن لا يخلو من البساطة فقد سررت كثيرا بقراءة ذلك الإعلان والرسائل وقلتُ في نفسي بأن الآريين قد تابوا أخيرا من سوء كلامهم وسوء سلوكهم نظرا إلى وضع الزمان. وخلتُ أيضا بأن كثيرا من الشكوك والشبهات كانت تخالج الحكومة تجاه هذه الفرقة نظرا إلى تصرفات بعضهم، فلعلهم يريدون من هذه الجلسة إزالة تلك الشكوك لتعلم الحكومة أن قوم الآريا لم يعودوا على ما كانوا عليه من قبل بل قد أحدثوا في أنفسهم تغييرا كبيرا نتيجة بعض القسوة التي مورست عليهم وقد اتخذوا التحضر منهجا لهم ويريدون أن يُروا الحكومة السنية نموذج تحضرهم من خلال هذه الجلسة. فبناء على هذه الفكرة لم أسعد أنا فقط بل كل فرد من أفراد جماعتي كان مسرورا. أما عزيزي الدكتور ميرزا يعقوب بيك، الجراح المساعد في لاهور، فقد كان جاهزا للحلف أن الجلسة ستعقد بكل أدب ولباقة وقال لي مرارا بألا أقيس الآريين على حالتهم السابقة بل يلاحظ فيهم