ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 193 of 414

ينبوع المعرفة — Page 193

۱۹۳ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. أي أن الله أذن جو بالمواجهة للمسلمين الذين يحاربون لقتلهم بغير حق ووجد أنهم مظلومون. لقد بين المحاضر علامة أخرى للكتاب الموحى هي أن تكون الأحوال عن الخلق والفناء مسجلة فيه بصورة صحيحة تماما. فليكن واضحا أني لا أرى حاجة إلى بيان حقيقة هذه العلامة لأني قلت بوضوح من قبل بأن الفيدا قد ارتكب خطأ كبيرا في هاتين العلامتين أيضا، لأن تعليمه بحسب قول الآريين هو أن الأرواح وذرات الأجسام أزلية وغير مخلوقة ووُجدت تلقائيا مثل الإله تماما، وأن كافة قواها وقدراتها أيضا وُجدت تلقائيا، وأن روح الإنسان تصعد بعد وفاته إلى السماء ثم تهبط ليلا على الخضروات والكلأ كالندى فيأكلها أحد فتدخل تلك الروح في رحم امرأة من خلال نطفة الرجل. هذه الخلق والفناء. وقد أثبت في هذا الكتاب نفسه أن هذا المعتقد واضح البطلان إلى درجة سيضحك عليه طفل صغير أيضا. إذا كانت الأرواح وقواها وجدت من تلقائها فلا يبقى الإله إلها أصلا ولا يستحق العبادة قط وستكون سيطرته على الأرواح احتلالا وتسلطا جائرا فحسب، ولا نستطيع أن نعطي هذه السيطرة اسما آخر. كذلك تنقلب وحدانيته كلها أيضا رأسا على عقب نتيجة هذا الاعتقاد؛ فكل ذرة من الذرات تساوي وجوده من حيث القدم. والطامة الكبرى لا يمكن اعتباره منبع الفيض في هذه الحالة لأنه ما دامت الأرواح وقواها أزلية هي فلسفة الفيدا عن أنه وموجودة من تلقاء نفسها كان واضحا أن قوتها لإدراك المجهولات أيضا تلقائية وبالتالي لم تعد هنالك حاجة قط إلى الإله لإدراك المجهولات. وبذلك لا بد من الإقرار أنه كما أن الأرواح قديمة وجاءت من تلقائها، كذلك أبواب العلوم الحج: ٤٠