ينبوع المعرفة — Page 168
١٦٨ أن كانت حياة الصلحاء الذين تلقوا الفيدات طاهرة بحسب زعمه. وجاء إلى قاديان واضعا في الحسبان هذه الفكرة السخيفة. ففهمته أن الهجوم على نبي الله الطاهر ليس جيدا. ولكنه كان ينكر عظمة الله وقدرته فلم يبال بخشية الله شيئا ولم يسلك الصراط المستقيم بالعدل والإنصاف. وتجاوز تجاسره الحدود بل صار الاستهزاء والسخرية وكيل الشتائم شغله الشاغل. ففي الأخير دعوته للمباهلة أي دعوته أن يدعو هو بدوره وأدعو أنا بدوري يهلك الله الكاذب وبذلك يحكم بيني وبينه فبشرني الله تعالى عند الدعاء بأنه ت في عز شبابه في غضون ستة أعوام وستتحقق هذه النبوءة في يوم سیمو يلي يوم العيد. كذلك نشر ليكهرام أيضا مباهلته مقابلي، أي دعاءه أن يحكم الله لصالح الصادق وينزل غضبه على الكاذب. وقد سجل دعاءه هذا في كتابه بإلحاح قلبي على غرار أبي جهل وطلب الحكم من الله تعالى. فيقتله أصدر الله حكمه أنه كاذب في تكذيبه النبي ، وأن النبي ﷺ طاهر ومطهر وصادق في الحقيقة وأن تعاليم الفيدات الحالية ليست صحيحة. فلا أدري كيف قدم المحاضر اعتراضا مرة أخرى بعد هذا الحكم الإلهي؟ ألم يطمئن بحكم الله ؟ مع أنني سجلت مباهلة ليكهرام هذه في كتابي "حقيقة الوحي" ولكني أنقلها هنا أيضا من أجل الآريين وأنبههم أن علامة الطاهر والطيب هي أن تثبت طهارته بشهادة من الله وألا يقتصر الأمر على الادعاء فقط كما يُفعل بحق العلماء الذين تلقوا الفيدات. أخبروني ما الدليل على أن متلقي الفيدات كانوا أطهارا؟ أية شهادة أدلى الله بها لإثبات طهارتهم؟ بل إن تعليمهم القذر، أي النيوك يوحي بجلاء أنهم لم يرشدوا إلى الطريق الطاهر، فكيف يمكن اعتبارهم طاهرين وطيبين بأنفسهم. والآن نكتب فيما يلي مباهلة ليكهرام: