ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 90 of 414

ينبوع المعرفة — Page 90

يجذب إلى نفسه، ويرافقه نور يزيل الظلمة وينور المتبع ويقربه إلى الله تعالى. وبواسطته ينجو المتبع من الحياة السيئة وينال النجاة أثناء ولادته الأولى دون أن يُقحَم في دوامة التناسخ آلاف المرّات. ولكن من المؤسف حقا أنه ليس في الفيدا تلك القوة ولا النور ولا الجذب لهذا السبب لا يزال جميع الحائزين على النجاة بواسطة الفيدا يتراءون كحشرات وخنازير وقرود فقط. أما الناس فعددهم قليل جدا وسطح المعمورة والبحار وجوّ السماء كلها مليئة بالحشرات والديدان والحيوانات التي لا يقدر على عدها إلا الله. والأغرب في الأمر أننا نستطيع القول باليقين الكامل بالنظر إلى أدنى دودة أيضا أنها من خلق الله، الله ولكننا لا نجد في الفيدا شيئا خارقا للعادة يُجبرنا على الاعتراف أنه كلام حتما نستطيع أن نفهم بالنظر إلى الذبابة أنها خلق الله، ولكن لو قرأنا الفيدا الكتاب عند من الله من البداية إلى النهاية لما وجدنا فيه صنع الله الذي يدفعنا إلى الظن أن هذا إذ لا يوجد فيه ذكر معجزة ولا توجد فيه نبوءة ولا علوم تفوق قدرة البشر بل فيها أفكار سطحية مليئة بالأخطاء. فكيف يكون جديرا بالقبول كتاب لا يساوي حتى ذبابة من حيث مكانتها وأهميتها؟ أليس صحيحا أن المرء يضطر إلى الإقرار بالنظر إلى الذبابة بأن الإنسان ليس قادرا على خلقها؟ ولكن هل لعاقل أن يقول بعد قراءة الفيدا بأن الإنسان ليس قادرا على تأليفه؟ فإن لم توجد في الفيدا أعجوبة حتى بقدر الذبابة التي هي حيوان حقير فلا يقبل العقل أنه كلام الله الذي يجب أن يكون قوله أيضا عديم النظير مثل فعله تماما. أما قول المحاضر بأن الإسلام يعتقد بحسب زعمه، أن الله تعالى متربع في السماء كالإنسان فهو نابع عن جهله البحت. لأن الهندوس لا يتدبرون القرآن الكريم الجهلهم وعنادهم وبغضهم لذا تخطر ببالهم اعتراضات شيطانية كهذه.