ينبوع المعرفة — Page 322
۳۲۲ ينبوع المعرفة باختصار، إن دين الآريين يعارض قانون الله السائد في الطبيعة كليا. ولقد قلنا مرارا وتكرارا بأن وجود الله أيضا لا يثبت بواسطة الفيدا لأنه ليس خالقا کاملا بحسب الفيدا ولا يستطيع أن يُري آية متجددة حتى يُعرف بها وجوده. ولا يشعر الباحث عنه بأن الإله أخبره بواسطة كلامه أنه موجود. واللافت في الموضوع أن هذه الدنيا هي دار العقاب للمجرمين بحسب الفيدا وكذلك دار الجزاء أيضا إذ يستطيع ثور أن ينقلب إلى إنسان بعد قضاء عقوبته، ومع ذلك ترفع كل روح من هذه الدنيا بعد الممات ولا تُظهر للعيان ثمرة عقوبة أو ثواب في هذا العالم مباشرة بينما كان من المفروض أنه عندما يقضي ثور مغبة سوء أعماله أن يحوّل من ثور إلى إنسان فورا ليعلم الناس أيضا أن التناسخ حق. فلما كانت هذه الدنيا هي دار الجزاء، فأي سخف القول برفع الروح من الدنيا بغير حق ثم استعادتها؟