ينبوع المعرفة — Page 321
بصراحة تامة من التفكير العميق في نظام الكون الواسع أن عد مدار خلق الحيوانات كله على سقوط الأرواح من السماء كالندى، ليس غباوة فقط بل هو جنون وسفاهة. ومن الواضح أيضا أن خلق كل هذه الديدان مرتبط بالفصول والمواسم المعينة. فمثلا تتولد الديدان في موسم الأمطار بكمية لا تتولد بها في العام كله. فهل يمكننا أن نتصور أن الناس يرتكبون الكبائر بكثرة في موسم الأمطار لذا تكون في نصيبهم في هذا الفصل الولادات الدنيا كالديدان على سبيل التناسخ؟ الحياء الحياء! يسمع إضافة إلى ذلك كم يعارض قانون الطبيعة اعتقاد الآريين القائل بأن الله تعالى أدعية الناس في هذا الزمن ولكنه ليس قادرا على الكلام لذا لا يستطيع أن يجيب! وكان يتكلم إلى زمن الفيدا فقط. أتساءل: إن لم يعد يتكلم الآن فكيف يُعلم أنه يسمع بل كيف يُعلم أنه حي؟ فما هذا القانون الجاري في الطبيعة الذي تعطّل في زمننا هذا؟ ثم يجب الانتباه أيضا إلى أن الله ليس إله الهند فقط بل هو إله العالم كله. فأي قانون في الطبيعة هذا الذي له علاقة بالهند فقط منذ مدة لا تُحصى، إذ يُنزل الله كتابه في بلدهم فقط؟ هل من أحد يستطيع أن يُثبت ما هي الله حتى أحب الله هذا البلد فقط على الدوام؟ ثم ما خصوصية علاقة الهند مع السبب وراء اختيار رجال دين الفيدا الأربعة من الهند فقط لهذا الأمر؟ ولماذا لا يوضح الإله أوامره لعباده الضعفاء في لغتهم؟ بل يقدم أمامهم لغة أجنبية لا يقدر الناس على فهمها ولا على الحديث بها، ثم يطلب منهم أن يعملوا بالتعليم الوارد فيها؟ إذا كان صحيحا أن الإله يكره لغتهم فأنى له أن يسمع أدعية يدعو بها الناس في لغتهم الخاصة بهم؟