ينبوع المعرفة — Page 293
ينبوع المعرفة ۲۹۳ ارتكب أحد سيئة مرة أغلق عليه باب تداركها في هذه الدنيا ما لم يمر بعملية التناسخ مرّات لا تعد ولا تحصى. كذلك ليس الحال كما يقول المسيحيون أن الأمر ينتهي على كفارة المسيح فقط. الأفكار الضيقة مثلها لا تستحق العزة والتقدير قط لأنها إما تعطل القوى الإنسانية تماما أو تعلم أن تبقى معطلة، ولا تسفر عن نتيجة قط. لقد أوردت في كتابي "حقيقة الوحي" آيات كثيرة يثبت منها أن الإله الذي في معرفته وحبه تكمن نجاتنا لا يمكن الوصول إليه إلا بواسطة الإسلام فقط. والإسلام هو الدين الوحيد الذي يذبح شبح الإلحاد بسكين آياته الحية ويكسر هيكل الإلحاد. كنت شابا وقد شختُ الآن، وأنا شاهد منذ أوائل أيامي على أن الإله الذي كان مستورا منذ الأزل يُظهر نفسه نتيجة اتباع الإسلام. فلو اتبع أحد القرآن الكريم اتباعا صادقا وانهمك في إصلاح نفسه كما يريد كتاب الله، وجعل حياته كخادم الدين و لم يصبغها بصبغة الناس الماديين، ونذر نفسه في سبيل الله وأحب رسوله محمدا المصطفى له وكان بريئا من إبراز نفسه ومن الكبر ۱ ا ما دامت الدنيا دار عقوبة عند الآريين وكذلك دار ثواب أي أجر على الحسنة أيضا إلى حد ما؛ فأحد الآريين الذي جعل كلبا مثلا عقوبة على ذنبه كان من المفروض أن يحول فورا إلى إنسان من الكلب في هذه الدنيا بعد قضاء مدة عقوبته ليشاهد تمثيلية الولادات المتكررة بعينيه ويجد دليلا قاطعا على التناسخ ما أسخفه من قول بأنه عوقب في هذه الدنيا، وكان يُدخل في عملية التناسخ أيضا في هذه الدنيا! ولكن أخرجت الروح بغير حق وأوصلت إلى مكان مجهول ما فائدة هذه العملية غير المبررة، إذا اضطرت الروح إلى العودة إلى الدنيا في نهاية المطاف. هل هذه هي معرفة الفيدا وعلمه؟ منه.