ينبوع المعرفة — Page 292
۲۹۲ كمعضلة جديرة بالحل، وقد ألقت الأفكار الملحدة على جوهرته اللامعة من آلاف أنواع الغبار، ولا يمكن أن تكون وسيلة لنفض هذا الغبار ووسيلة لإظهار لمعان تلك الجوهرة المقدسة إلا آياته هو الله الخارقة للعادة. وإن نجاة البشر تتوقف على اللمعان نفسه وليس على مكيدة زائفة أخرى. الصليب الذي يعتمد عليه المسيحيون لا يخلّص من الذنوب بل إنه أبعد الإنسان من كسب الأعمال الصالحة في سبيل الله وجعله كسولا وأي ذنب أكبر من أن يُحَلَّ إنسان ضعيف محل الله ؟! يعملون كل شيء من أجل الدنيا ولكن فيما يتعلق بالعمل في سبيل الله فقد جلسوا عاطلين دون حراك. الكفارة شيء عندهم ولا حاجة إلى البحث عن صراط الله بعد ذلك، وقد وصلوا إلى غايتهم المتوخاة بحسب زعمهم. ولكني أقول بأنه ما من لص أو سارق يستطيع أن يضر أحدا كما أضرتهم الكفارة. إنهم يجهلون تماما القوة الكامنة التي تستطيع أن تخلق في لمح البصر ألف مسيح بن مريم بل أفضل منه. وهذا ما فعله الله بخلقه هي كل نبينا الأكرم الله له ولكن الدنيا العمياء لم تعرفه كان نورا جاء إلى الدنيا وغلب الأنوار كلها نور نوره آلاف القلوب من أسرار بركته أن النصرة الروحانية لم تنقطع عن الإسلام بل تمشي معه جنبا إلى جنب. وننال بفيضها الدائم بركات متجددة وكأن ذلك النبي موجود معنا في عصرنا هذا أيضا، وإن فيوضه تهدينا الآن أيضا كما كانت في زمن خلا. لقد وجدنا بواسطته ماء تشعر كل فطرة طاهرة بضرورته. وذلك الماء ينمّي شجرة إيماننا بسرعة هائلة. وقد تحررنا من المصائب التي يواجهها الآخرون. وإذا واجه أحد منا المشاكل في المرحلة الابتدائية. . . فهي ليست مما لا يمكن التغلب عليه أو التي لا تزول ولا تحول دون التقدم إلى الأمام. إن محال التقدم إلى الأمام واسع في الإسلام ولا ينتهي حال الدين مثل الآريين على أنه إذا