ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 251 of 414

ينبوع المعرفة — Page 251

واحد عظمة النار والهواء والماء والقمر والشمس وجعل أهل الهند كلهم عبدة العناصر والشمس. فليخبرني أحد إن لم يكن الفيدا أساس عبادة النار والشمس ونهر " الغانج" وغيرها في الهند فأي كتاب غيره نشر هذه النجاسة فيها؟ كل عاقل سيعترف حتما بقراءته الصفحة الأولى بل السطر الأول من "رج فيدا" أن هذه النجاسة كلها قد انتشرت بسبب الفيدا فقط. لم يقل الفيدا ولا في مكان ألا تعبدوا هذه الأشياء. فإذا كانت كل هذه أسماء الإله على سبيل الافتراض، فلماذا غض الفيدا طرفه عن هذا التصريح؟ ولماذا أهلك الناس دونما سبب؟ إن القرآن الكريم هو الذي هاجم تعليم الفيدا وأعلن بصوت عال: لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا اللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ. ومن ناحية أخرى شرح القرآن الكريم للمسيحيين مرارا أن المسيح ابن مريم رسول الله فلا تتخذوه إلـها كذلك منع المجوس من شركهم وعبادة النار ودعا الجميع إلى عبادة الله الأحد وأنجز مهمته. و لم ينتقل النبي إلى رحمة ربه ما لم ينزه الجزيرة العربية كلها من الشرك وعبادة الأوثان بكل أنواعها، ثم نجى البلاد الأخرى من عبادة المخلوق بواسطة خلفائه، و لم يتسنّ هذا النجاح لأحد غيره. وإنها لمنّة القرآن الكريم وحده على الهند أيضا، إذ إن القرآن الكريم قد خلق في هذا البلد الذي كان مليئا بعبادة المخلوق وكانت حالته كجيفة منتنة، عشرات الملايين من الموحدين، ومع ذلك ينكر هؤلاء القوم منته؛ فإنها خاصية فطرتهم. دون مبرر. إن القرآن الكريم كتاب جاء في وقت الضرورة بعينها، وأزال كل ظلمة وأصلح كل فساد ودحض بيانات التوراة والإنجيل الخاطئة والمحرفة، وإضافة إلى المعجزات أقام أدلة عقلية على توحيد البارئ تعالى فليخبرنا هؤلاء القوم الآن، فصلت: ۳۸