ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 247 of 414

ينبوع المعرفة — Page 247

٢٤٧ الكريم ظل ينزل بين ظهراني اليهود والنصارى إلى ٢٣ عاما متتالية ولم يعترض أحد أنه منقول من الكتاب المقدس. من الواضح أن النبي ﷺ كان أميا لا يعرف الكتابة ولا القراءة وكان علماء اليهود والنصارى أعداءه الألداء فكيف كان ممكنا ،والحالة هذه، أن ينقل النبي الله شيئا من كتب اليهود والنصارى؟ فقد جاءت في القرآن الكريم آيات في هذا الباب: وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ * وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابِ وَلَا بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ)) أي يا أيها الرسول، قد أنزلنا إليك أيضا كتابا كما أنزلنا إلى الرسل قبلك والذين آتيناهم الكتاب قبلك تَخْطُهُ يؤمن به العاقلون والسعداء منهم. كذلك يؤمن المتفكرون من مشركي مكة. ولا يؤمن من بين كلتا الفرقتين أولئك الذين اختاروا لأنفسهم الكفر قصدا منهم. ويا أيها الرسول ما كنت تتلو قبل القرآن من كتاب وما كنت تستطيع أن تكتب بيدك، ولو كان الأمر كذلك لكان لهؤلاء الملحدين محال للشك، أما الآن فإن تشكيكهم ليس إلا تعنت محض أي لما كان ثابتا متحققا أن النبي كان أميا، و لم يُثبت أحد أنه كان قادرا على الكتابة أو القراءة فإن إثارة شبهات مثلها تنافي الأمانة. ثم قال له بأنه من الثابت المتحقق أن القرآن يمثل آيات الله البينات للذين أعطوا علم معارفه وحقائقه، ولا يعترض عليه إلا الذين لا يتدبرون فيه ويجهلون مرتبته المعجزة. أما المتدبرون فيعرفون بإلقاء نظرة واحدة أن هذا الكلام يفوق قدرات البشر لأنه يحمل في طياته ١ العنكبوت: ٤٨-٥٠