ينبوع المعرفة — Page 143
١٤٣ جعلت مقتصرة على أكل اللحم فقط، لذا ذكر اللحم في الطب في الهند أيضا لعلاج بعض الأمراض. وإن تقديم الشبهة مقابل ذلك أن الحيوانات التي تأكل اللحم قد أُكرهت على ذلك عقوبة لها ما هو إلا ادعاء بلا دليل. كذلك يكتفي هؤلاء القوم بادعاء فقط دائما بدلا من تقديم الدليل. لا ندري هل يريدون أن يخدعوا بذلك عامة الناس أو لا يستطيعون إلى الآن أن يميزوا بين الادعاء والدليل. من المعلوم أن الراجا "رام شندر" و"كرشنا" كليهما كانا يأكلان اللحم. ولو حسبا أكله معارضا لقانون الطبيعة لما أكلوه. وكما كتبت مرارا أن ادعاء الفيدا أن الأرواح كلها قديمة وأزلية وهي تهبط على الأرض كالندى بالتكرار وتدخل بطون الناس بالغذاء وتتحول إلى الجنين، قول يخالف قانون الطبيعة تماما. ولأني أثبتُ في هذا الكتاب بأدلة مشهودة ومحسوسة أن هذا الأمر يعارض القانون السائد في الطبيعة، لذا لا حاجة إلى كتابته هنا. العلامة الثالثة التى بينها المحاضر للكتاب الموحى به هي أن يكون تعليمه عالميا. ولكن من الواضح تماما أن تعليم الفيدا ليس عالميا قط. بل لا تقبله فطرة الإنسان أيضا دع عنك أن يكون عالميا. هل لشخص غيور في العالم أن يقبل أن تسود زوجته وجهها مع شخص آخر وهي ما زالت في ربقة قرانه؟ لقد أسالت غيرة الإنسان من الدماء أنهارا في العالم عند ارتكاب مثل هذه الأعمال السيئة. فأنى لتعليم يعلّم الوقاحة هكذا أن يكون عالميا؟ إذا كان المحاضر يدعي أنه يمكن لهذا التعليم أن يكون عالميا فعليه أن ينفذه أولا في الهند على الأقل. لقد قلتُ من قبل أيضا بأنه يتبين على وجه القطع واليقين أن تعليم النيوك اختلقه المتنسكون الذين كانت نفوسهم مليئة بالشهوات كما يُملأ دمّل كبير بالصديد. ومن ناحية ثانية كانوا يدعون أنهم يستطيعون أن يعيشوا دون زوجة ولكنهم فقدوا السيطرة على