ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 144 of 414

ينبوع المعرفة — Page 144

١٤٤ نفوسهم في نهاية المطاف. ففي البداية اختلق المتنسكون من أمثالهم قضية النيوك ثم أدرج ذلك التعليم في الفيدا رويدا رويدا وبدأ العمل به في الهند بوجه عام. ندعو الله ألا يكون تعليم الفيدا عالميا. عندما يصبح هذا التعليم القذر عالميا ستقوم القيامة. وسمعت أيضا أنه قد ورد في جغرافيا الفيدات أنه لا يسكن أحد وراء جبال الهملايا. يتبين من ذلك أن المراد من العالم في الفيدات هو الهند وحدها. وإن لم يكن ذلك صحيحا فمن واجب الآريين أن يقدموا أولا قائمة العالم بناء على عبارات الفيدات. أما أنا شخصيا فلا أعتقد أن الذين تلقوا الفيدات كانوا يعلمون أن هناك بلدا آخر في العالم سوى الهند. إضافة إلى ذلك، إن تعاليم الفيدا بما فيها أكل الروث وشرب البول وجعل الزوجة تضاجع رجالا آخرين بغير التطليق، وإنكار كون الله خالقا والأمر بعبادة النار والماء والقمر والشمس وغيرها من الأجرام السماوية، منتشرة في الهند كلها على نطاق واسع، وهي تعاليم سيئة لدرجة لا يمكن لأي فطرة سليمة وزكية أن تقبلها والحق أنها لتهمة ألصقت بالفيدات أن تعاليمها كانت عالمية في زمن من الأزمان. البلاد التي توجد اليوم في العالم لم يعرف أهلها قط من قبل ما هي الفيدات عندما بدأ حُكم الإنجليز في هذا البلد ترجم بعض الإنجليز الفيدات وأوصلوا اسمها إلى أوروبا وأميركا. لا ندري من علّم هؤلاء القوم مثل هذا الكلام على سبيل المكايد، وما فائدته؟ البت في هذا الموضوع سهل وهو أن تسألوا الباحثين في أوروبا منذ متى اطلعوا على اسم الفيدات؟ إضافة إلى ذلك لا يمكن عدُّ تعليم الفيدا تعليما أصلا، لأن التعليم هو الذي يهتدي به المرء إلى سبيل النجاة. ولما كان باب التوبة والاستغفار موصدا بحسب تعليم الفيدا وكان المدار كله على التناسخ فما الفائدة من الإيمان به، وما الخسارة في عدم الإيمان به؟