ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 142 of 414

ينبوع المعرفة — Page 142

١٤٢ كل حيوان في العالم لوجدنا أن معظم الحيوانات الموجودة على سطح الأرض و في البحار تأكل اللحم وأنواع الحيوانات التي تأكل النباتات قلة قليلة إلى درجة لا تستحق الذكر مقارنة مع التي تأكل اللحم. ولو ألقينا أولا نظرة على الناس فحسب لثبت أن الناس في أوروبا وأميركا وآسيا كلهم يأكلون اللحم عدا قلة قليلة من هذا الهندوس. يعني أن فطرة العالم كله تقتضي أكل اللحم. والفئة القليلة من الهندوس الذين لا يأكلونه ترى الشجاعة والغيرة مفقودتين فيهم كليا. لذلك قبلوا عادة سيئة للغاية مثل النيوك ولا يصلحون للالتحاق بالجيش لأنهم جبناء للغاية. وعندما ننظر إلى حيوانات أخرى نرى أنها كلها تأكل اللحم سوى بعض الدواب الجبانة مثل الشاة والبقرة. أما الحيوانات البحرية فكلها تأكل اللحم. إن البحر الذي أحاط بأكبر جزء من الأرض - دع عنك البحار الصغيرة مليء بالحيوانات التي تأكل اللحم وعدد هذه الحيوانات أكثر من عدد الناس عشرات ملايين المرات. إذًا، فإن فعل الله تعالى الماثل أمام أعيننا يوحي بكل جلاء أن هذا هو قانون الله تعالى في الطبيعة والقول ردّا على ذلك بأن الحيوانات التي تأكل اللحم كانت أناسا سيئين في إحدى الولادات السابقة فجعلهم الإله آكلي اللحم أُعطوا عقابا لهم، سيتعجب له كل عاقل ويقول: ما أغرب هذه العقوبة التي نتيجتها غذاء جيدا ومقويا! أي منطق في أن يقدم المرء أفكاره فقط دون أن يكون عليها دليل مقابل الأمر الثابت المتحقق؟ من الثابت بوضوح أن معظم خلق الله في العالم يأكل اللحم وهذا يدل بصراحة على أن هذا ما أحبه الله تعالى للمخلوق، إلا بعض الطيور والبهائم التي لا تأكل اللحم وذلك بسبب عجزها فقط عن الصيد وإلا فهي تستطيع أن تأكل كل شيء. ولما ثبت ذلك فلا بد من الاعتراف بأن قانون الله للخلق هو أن يأكلوا اللحم لأن كثيرا من أسباب الصحة