ينبوع المعرفة — Page 121
۱۲۱ من العيب بل الصفة الأولى من صفاته الكاملة هي الخلق وهي الوسيلة العقلية لمعرفته تعالى. وإن كان غير قادر على الخلق وجاءت الأرواح والذرات إلى الوجود من تلقائها فكيف يُعلم أنه موجود أصلا؟ هل يُعرف وجوده بمجرد الوصل والربط بين الأرواح والذرات؟ كلا. لأن الأشياء التي وُجدت منذ القدم تلقائيا ووجدت قواها كلها أيضا من تلقاء نفسها فلا بد أن تكون قادرة على الاتصال والانفصال أيضا بناء على قدرات تمتلكها. هي باختصار، الصفة الأهم والأولى لمعرفة الله أن يكون خالقا. وإذا وجدت فيه هذه القدرة عندها فقط يمكن أن يُدعى قادرا على كل شيء. فما دام إله ء فلا الفيدا غير قادر على الخلق ومن جانب آخر يدعي أنه قادر على كل شيء شك أنه كذب، وكذبه هذا ثابت من إقراره هو. أما القول بأن الخلق من العدم محال، لذا فالإله عاجز عن خلق الأرواح، فهو كذب آخر؛ لأننا قد أثبتنا من قبل بأن الخلق من العدم وارد لأن هناك جانبين فقط ينطبقان على الأرواح. أولا: أن يُظنَّ أن الروح لا تُخلق بل تخرج من الجسم ثم تعود وتهبط على الخضروات والكلأ وتصبح طعام رجل وبذلك تدخل بطنه. وقد أثبت آنفا أن هذا كذب صريح والتجربة أيضا تشهد على عكس ذلك، إضافة إلى ذلك هذا الأمر يستلزم تقسيم الروح. ثانيا: والجانب الثاني عن الروح هو أنها تُخلق ولا تأتي من الخارج. وإن صدق هذا المبدأ ثابت من وجهين. أولا: لما كانت عودة الروح مستحيلة فلم يبق إلا وجه ثانٍ فقط وهو أنها تُخلق وثانيا: إن المشاهد الملحوظة والمشهودة تشهد بأن الروح تُخلق حتما. وقلت من قبل بأن السباع التي تأكل اللحم فقط أو الحشرات والديدان التي تعيش تحت الأرض لا تهبط عليها الروح كالندى قط بل المشهود والمحسوس أيضا أن آلاف الديدان تتولد على مرأى منا في مادة