ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 120 of 414

ينبوع المعرفة — Page 120

۱۲۰ مع ستيارته بركاش وأرسله لك في غضون عشرين يوما. فأرسل لي نسخة ذلك الموضع بحسب وعده ونقلتها في كتابي "كحل لعيون الآريا". ولكني أقول الآن أن الآريين شطبوا تلك العبارة من ستيارته بركاش إلا أن كذب اعتقادهم تبين بوضوح تام بحيث لا يمكن ستره قط لأنه يتبين بكل صراحة أن الطريق الذي تدب به الحياة في أبناء الحيوانات كلها في البر والبحر يثبت منه بكل وضوح أن كل روح تتولد من الداخل ولا تدخلها من الخارج روح قديمة قط كما قدمنا عدة أمثلة على ذلك من قبل. والكذب الثاني لإله الفيدا الذي يقره بنفسه هو قوله إنه قادر على كل شيء، بينما قد أقر بعجزه في الفيدا بحسب قول الآريين وقال بمنتهى الصراحة أنه لا يستطيع أن يخلق الأرواح ولا ذرات العالم. فما دام لا يقدر على خلق أيّ شيء فما معنى كونه قادرا على كل شيء؟ أليس هذا كذبا صريحا؟ وهذا يُثبت أيضا أن هناك إله آخر بحسب إله الفيدا وهو القادر على كل شيء في الحقيقة، لأنه لما ثبت بالقطع واليقين من الأدلة التي كتبناها آنفا بأن الأرواح ليست أزلية وقديمة بل تُخلق، ويقول إله الفيدا بأنه ليس خالقها، فثبت من ذلك أن هناك إلها آخر يخلقها. وإن قلتم بأنه لو عُدّ الإله قادرا على كل شيء فهذا يستلزم أنه قادر على خلق نظيره والانتحار أيضا فجوابه بأن كلا هذين الأمرين ينا في صفاته الكاملة لأنه قد أخبر سلفا أنه واحد لا شريك له وقال أيضا بأنه أزلي وأبدي لا يصيبه ،الموت وهاتان الصفتان من صفاته الأزلية فأنى له أن يفعل ما يخالف صفاته الأزلية؟ ولأن كماله التام يكمن في كونه واحدا لا شريك له وكونه أزليا وأبديا فكيف يمكنه أن يقدِم على أمر ينافي كماله التام، وهو أعلى وأسمى من أن يجيز لنفسه نقيصة، لأن النقص، أيا كان نوعه يتنافى ذاته الكاملة البريئة من العيب. ولكن الخلق لا يعارض ذاته الكاملة البريئة مع