ينبوع المعرفة — Page 77
VV مختلفة، وتوجد تلك النبوءة في الآيتين: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ووَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّحَتْ أي سيأتي زمان حين تُعطّل النوق. ليكن معلوما أن مدار التجارة والسفر في بلاد العرب هو على الجمال فقط لذا فقد ذكرت الجمال فقط. كل شخص يعلم أن المطية المستخدمة لإيصال الله الحجاج من مكة إلى المدينة منذ ۱۳۰۰ عام هي القلاص فقط. فهنا ينبئ تعالى بأن الزمن قريب حين تُعطّل تلك المطية وتحل محلها مطية جديدة تكون مريحة وسريعة. وهذا يتبين من أن البدل الذي يُختار يكون أفضل من المُبْدَل منه. يسعى التكوير: ٥ و ٨. حاشية: إن زمن قرب القيامة وزمن المسيح الموعود زمن تترك فيه القلاص والآية المذكورة تصدق حديث مسلم الذي جاء فيه: "ولتتركن القلاص فلا عليها". أي ستترك القلاص في زمن المسيح الموعود ولن يركبها أحد. هذه إشارة إلى اختراع القطار، لأنه حينما تتيسر المطية الأعلى تُترك المطية الأدنى. أما الآية الثانية فكأنها نتيجة الآية الأولى ومعناها أنه سيُجمع بين الناس في ذلك الزمن، وستتلاشى التفرقة الظاهرية بينهم. ولما قيل في صحيح مسلم بصراحة تامة بأن زمن ترك القلاص هو زمن المسيح الموعود لذا فإن الآية القرآنية: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطّلت التي تعطي معنى الحديث "تترك القلاص" نفسه تدل بالبداهة على أن القطار سيُخترع في زمن المسيح الموعود. لذلك استنبطتُ من الآية (وَإذَا الْعِشَارُ عُطَّلَتْ) معنى أن ذلك الزمن هو زمن المسيح الموعود لأن الحديث يشرح الآية. ولأنه قد مضت فترة لا بأس بها على اختراع القطار وهو علامة من علامات المسيح الموعود لذا لا بد للمؤمن من الإيمان بأن المسيح الموعود قد ظهر. ولما كشف حادث معنى الآية المذكورة والحديث المذكور فإن عدم قبول المعنى البين لإلحاد صريح وعدم إيمان فكروا أنه حين سينطلق القطار بين مكة والمدينة وتترك القلاص ألن يكون ذلك اليوم مصداقا لهذه الآية والحديث؟ سيكون مصداقهما حتما. وستهتف القلوب كلها أن نبوءة تمهيد الطريق بين مكة والمدينة قد تحققت اليوم بكل جلاء. وا أسفا على هؤلاء المسلمين بالاسم فقط الذين بسبب بغضهم لي فقط لا يريدون أن تتحقق نبوءة النبي ! منه.