ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 21 of 414

ينبوع المعرفة — Page 21

وغيرها نتيجة عدم وجود الأعمال الضرورية للتناسخ، بمعنى ألا تصدر من الناس أعمال تؤدي بهم إلى التحول إلى بقرات أو ثيران أو أحصنة. فمن المعلوم أنه إذا وجود كل هذه الأشياء على الأرض صدفة محضة لانقطعت هذه السلسلة يوما من الأيام ولما دلّت على وجود الله تعالى أدنى دلالة. كان يتبين من هذا البيان كله أن الله تعالى بحسب مبدأ الآريين ليس مالكا حقيقيا لكل الحيوانات ذات الهوية المختلفة، و لم تُخلق على الأرض هذه الحيوانات مختلفة الهوية بإرادته ورغبته ، كما لم يكن وجودها على الأرض ضروريا بناء على حكمته، بل إن وجود هذه الحيوانات كلها على الأرض أو عدمها يعتمد فقط على أعمال تديرها رحى التناسخ وما دام ليس هناك شيء من هذه الأشياء مستديما في حد ذاته بل وجود كل حيوان مرتبط بالتناسخ، ففي هذه الحالة كيف يمكن أن تدل على وجود الله أشياء جاءت إلى حيز الوجود نتيجة التناسخ فقط؟ وأنى للعقل أن يقبل أن وجود كل حيوان ناتج عن التناسخ سيبقى في الدنيا إلى الأبد؟ وإن قلتم بأن مجموعة كل هذه الحيوانات موجودة منذ البداية وهذا يكفي دليلا على بقائها في المستقبل أيضا، لقلتُ: إن هذا الدليل يفيدنا نحن ولا يفيدكم، لأنه ما دامت الأبقار موجودة على الأرض منذ ملايين بل منذ عشرات ملايين السنين كما تقولون، وكذلك الأحصنة والرجال والنساء، فلو كان وجود كل هذه الأشياء رهين صُدَفِ التناسخ فقط لانقرض كثير من هذه الأشياء في وقت من الأوقات حتما، أو لصادف أحيانا أن يولد في وقت من الأوقات الرجال أو النساء فقط. ملخص الكلام أنه لا يمكن اعتبار إله الآريين مالك العالم بحسب اعتقادهم المبني على التناسخ.