ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 221 of 414

ينبوع المعرفة — Page 221

۲۲۱ يحدث هذا التغير والبراءة من الشرك في قلب شخص يعرف جيدا أنه أكره على الإسلام؟ (۲) التأييد الذي أبدوه للإسلام مقدمين أنفسهم لكل نوع من التضحية إلى درجة لم تمض حتى خمسين عاما إلا وأصبح الإسلام دينا عالميا وانتشر في بلاد مختلفة، وأبدَوا في تأييد الإسلام أعمالا محيرة لا يمكن لأحد أن يقوم بها أبدا ما لم يكن قلبه فداء تماما في سبيل هاديه. سيعلم كل واحد بمطالعة التاريخ مدى المصائب والمعاناة التي تحمّلوها في سبيل الإسلام ومدى ما أبدوا من الاستقامة وكيف واجهوا العدو مع كونهم عرضة للمجاعة إذ رفعوا ظلمة الوثنية بدمائهم من عدة مناطق في العالم. ووصلوا إلى بلاد الصين لخدمة دين الله وجعلوا عشرات ملايين الناس يتوبون عن الوثنية ونوروهم بنور التوحيد، وأبدوا صدقهم في كل موطن وفي كل مناسبة وفي كل ابتلاء إلى درجة يُثير تصورها البكاء. فهل لعاقل أن يقول بأنهم أُدخلوا في الإسلام قهرا؟ بل الحق أنهم أحرزوا في مراتب الإيمان تقدما يستحيل العثور على نظيره. إن 1 حاشية: يجب على الآريين أن يقرأوا بتأن صفحة ٣٤ من كتاب أخيهم الهندوسي البراهمو، أي سوانح حياة السيد محمد". منه. يعترف الباحثون الأوروبيون أيضا أن صدق القلب والحماس القلبي الذي قبل به العرب النبي ﷺ أمر يفوق العادة، وكانت نتيجة الإيمان الصادق نفسه أنهم حازوا في هو الدنيا في مدة وجيزة انتصارات ما حازها قوم آخرون إلى يومنا هذا. والأمر المحير الآخر الذي ظهر منهم أنهم كانوا أميين وغير مثقفين ثم فاقوا الجميع في العلوم والفنون إلى درجة أن أحيوا العلوم القديمة واكتشفوا علوما جديدة كثيرة. الجامعات في العراق والشام وإسبانيا وغيرها من البلاد الإسلامية كانت معروفة يعترف العلماء الأوربيون بصدق القلب أن كبارهم نالوا شرف التتلمذ على أيدي العرب. هل يمكن أن يحرز هذا النوع من الترقيات قوم أُجبروا على الإسلام بالسيف؟ وأضف إلى ذلك أن النبي ﷺ كان وحيدا في البداية فمن أين جاء جيش قام بالإكراه؟ منه.