ينبوع المعرفة — Page 215
قبل القيامة ويحارب النصارى، ثم إذا أنكر ذلك يوم القيامة وقال بأنه لا يعرف عن فساد النصارى شيئا، فسيكون ذلك كذبا سافرا، نعوذ بالله منه. ثم اعترض المحاضر على القرآن الكريم وقال إن شق القمر يعارض قانون الله السائد في الطبيعة، وكذلك خروج الماء من الحجر كما هو مذكور في القرآن الكريم أيضا ينافي قانون الطبيعة. أولا أرد على الاعتراض عن الحجر وأقول بأن المحاضر لا يعلم أنواع الحجارة بل يتكلم كطفل قليل الفهم في حماس العداوة. هناك بعض الأحجار لا تزال موجودة إلى الآن وفيها خاصية أنه إذا صُب عليها ماء محلّى يرشح الماء من خلالها إلى أسفلها وتبقى المادة الحلوة في الخارج، ومن الحجارة ما ترتسم عليها صورة الطيور. ومنها ما يجذب الحديد، كما لوحظ في بعضها الآخر خاصية أنها إن وُضعت في الخلّ قفزت منه إلى الخارج ككيان حي. ومن الحجارة ما هو ترياق ومنها ما هو سمّ، ومنها ما يتحول إلى أحجار كريمة وتنبعث منها أشعة الضوء. وكذلك إن الزمرد واليواقيت الزرقاء وغيرها كلها أحجار في حقيقتها وتملك خواص عجيبة وغريبة بقدرة الله القادر على كل شيء. هناك تعبير قديم قاله الحكماء: "خواص الأشياء حق" أي صحيح تماما أن في كل شيء خاصية معينة، و بالاطلاع على تلك الخواص قام الناس باكتشافات متنوعة ولا يزالون يكتشفون. هذا، وتوجد في خلق الله خواص بحيث إن كل ما اكتشف إلى الآن ليس إلا كقطرة من البحر فلا أفهم أيّ عقل هذا أن ينكر المحاضر خصائص الأشياء. هل من الغريب أن يكون هناك حجر تحته ماء كثير وأن يخرج الماء نتيجة انشقاقه. إن مثل علاقة الحجر بالماء كمثل علاقة السمك بالبحر. إضافة إلى ذلك، إذا كان السبب وراء الإنكار هو أنه أمر خارق للعادة، أفليس إلهام الله بعد الفيدا خارقا للعادة بحسب مبدأ الآريين؟ فلما أثبت موتُ