ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 175 of 414

ينبوع المعرفة — Page 175

لما بقيت للنبوءة الأهمية نفسها، بل كان بوسع كل واحد أن يقول بأنه كما قتل ليكهرام كذلك قُتل القاتل. ولكن القاتل اختفى فلم يُعرف إذا كان إنسانا أو ملاكا صعد إلى السماء. هي إحدى علامات الكتاب الموحى به التي قدمها المحاضر أن يكون الكتاب محتويا على أعلى صفات الإله. فأقبل ذلك ولكن لا أقبل أن هذه العلامات موجودة في إله الفيدا لأن صفات الله نوعان وهما الصفات الذاتية والصفات الإضافية. الصفات الذاتية تلك التي توجد دون الحاجة إلى وجود المخلوق مثل وحدانية الله وعلمه وقدوسيته وا وعلمه وقدوسيته والمراد من الصفات الإضافية هي التي تتحقق وتوجد في الخارج بعد وجود المخلوق مثل خالقية الله ورزَّاقيته ورحمته وكونه توابا وصفة مكالمته ومخاطبته. ولكن الفيدا ينكر كلا النوعين من هذه الصفات لأن الله، بحسب زعم أتباع آريا سماج ليس واحدا لا شريك له من حيث أزليته وأبديته بل كل ذرة من المخلوق تساويه في الأزلية والأبدية. كذلك لا يصيب الموتُ الأرواحَ مثل الله تماما بل تعود إلى هذا العالم، وتنتقل إلى عالم آخر أحيانا. ولكن الغريب في الأمر أنه إذا كانت الأرواح مصونة من تغييرات الفناء مثل الإله ،تماما وكذلك إذا كانت أزلية وأبدية من حيث صفاتها مثل الإله تماما فلماذا يطرأ عليها التغير في حالة النوم وينقلب نظامها كله رأسا على عقب، وتواجه مشاهد جديدة لم تخطر على بالها في اليقظة، وكذلك عندما تعود الروح على سبيل التناسخ، بحسب اعتقاد الآريين، تتولد من جديد متناسية جميع العلوم والفنون وتعليم الفيدا ومعرفته. فإذا كان التناسخ، على افتراض محال، صدقا فلا بد من التسليم بأن حياة الأرواح كذب لأنه لو كانت حياتها أيضا أبدية مثل الإله فأنّى لها أن تواجه كل هذه المشاكل المذكورة؟ هل الإله أيضا ينسى علومه؟ فالحادث الذي يُنسي الأرواح علومها التي تلقتها على