ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 1 of 414

ينبوع المعرفة — Page 1

بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم رينا افتح بيننا وبين قومِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ. آمين. بَيْنَنَا منذ أن خلع الله تعالى عليّ لقب المسيح الموعود والمهدي المعهود، بلغ ضدي هياج الناس الذين يعُدّون أنفسهم مسلمين - وغضبهم وتكفيرهم لي منتهاه. لقد أثبت ادعائي أولا بأدلة واضحة وصريحة من كتاب الله والأحاديث، ولكن القوم أعرضوا عن تلك الأدلة قصدا منهم. ثم أظهر ربّي آيات سماوية كثيرة في تأييدي، ولكن القوم لم يستفيدوا منها شيئا. ثم هب كثير للمباهلة، وبعضهم ادّعوا الإلهام إضافة إلى المباهلة وتنبؤوا بهلاكي إلى عام منهم 1 الأعراف: ۹۰ ٢ إن بعضا من قليلي الفهم الذين لا يتدبرون كتاب الله والأحاديث النبوية يقولون لدى سماع كوني مهديا بأن المهدي الموعود سيكون من السادات؛ فليكن معلوما أنهم لم يحيطوا، مع هذا القدر من حماس العداوة، بأحاديث النبي ﷺ أيضا علمًا. لقد وردت في الأحاديث عن المهدي أربعة أقوال (۱) سيكون المهدي من السادات. (۲) سيكون من (٢) قريش سواء أكانوا من السادات أم لا. (۳) جاء في حديث: "رجل من أمتي" أي سيكون المهدي شخصا من أمتي أيا كان (٤) هناك حديث آخر: لا مهدي إلا عيسى. أي أن المهدي الذي سيأتي سيكون باسم عيسى. وتُصدّق القول الأخير أقوال المحدثين التي جاء فيها أن كل الأحاديث التي جاءت عن المهدي لا تخلو من النقد إلا حديث: لا مهدي إلا عيسى. ولكن كون عيسى مهديا بل كونه المهدي الأكبر مسلّم به دون أيّ نزاع عند أهل الحديث جميعا وعند الأئمة الأربعة. فأنا ذلك المهدي الذي يسمى عيسى أيضا. ولا يشترط لذلك المهدي أن يكون من أولاد الحسن أو الحسين أو هاشميا. منه.