ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 91 of 414

ينبوع المعرفة — Page 91

۹۱ فليكن واضحا أن الله تعالى موجود في الأرض كوجوده في السماء تماما بحسب تعليم القرآن الكريم كما يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَةٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهُ، ويقول أيضا: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا حَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ. وقال بأنه تعالى غير محدود كما ورد في الآية: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ كذلك يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وقال تعالى في آية أخرى: إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ. وقال أيضا: أنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ، وقال أيضا: اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، أي الله الذي لمعان وجهه موجود في السماء والأرض وبدونه ظلام تام. وقال أيضا: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو أن الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ أي كل شيء هالك ومتغير، والبقاء لله وحده. بمعنى كل شيء يقبل الفناء والتغير ولكن فطرة البشر مضطرة إلى القبول بأن هناك ذاتا واحدة في عالم الأرض والسماء لن تفنى ولن تتغير حين يصيب الفناء والتغير كل شيء آخر، بل ستبقى على حالها وهي ذات الله. ولأنه تُرتكب في الأرض الذنوب والمعاصي والأعمال السيئة أيضا، والذين يزعمون أن الله تعالى محدود في حدود الأرض يصبحون في نهاية المطاف عبدة الأوثان وعبدة المخلوق مثل الهندوس جميعا؛ لذا بين القرآن الكريم من ناحيةٍ أن الله تعالى علاقة متينة مع ٤ ° 7 الزخرف : ٨٥ المجادلة: ۸ الأنعام: ١٠٤ ق: ۱۷ الأنفال: ٢٥ النور: ٣٦ الرحمن: ۲۷