البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 71
البراهين الأحمدية (۷۱) الجزء الخامس تسنى لهم المجيء إلى قاديان يمكنهم أن يشهدوا بالنظر إلى مجيء الضيوف أنهم كانوا في بعض الأحيان يجتمعون في الحقيقة بكثرة وتكون اللقاءات بكثرة هائلة بحيث إنه لولا انتباهي جيدا إلى الوصية المذكورة آنفا لكان شأن الضعف من البشري أن يُميلني إلى سوء الخلق أو يحدث خلل في الضيافة. إن مصافحة الجميع بحسن الخلق وحسن المعاملة في اجتماع مئات الناس ليست ممكنة لكل شخص دون نصرة من الله والنبوءة السابعة تتعلق بأصحاب الصفة الذين هاجروا إلى قاديان، فليأت إلى هنا من أراد ويراهم. هذه آيات من سبعة أقسام، وكل آية منها تجمع في طياتها آلاف الآيات. فمثلا النبوءة: "يأتيك من كل فج عميق" تعني أن النصر سيأتي من كل مكان ومن بلاد نائية نقدا وبصورة الغلال، وستأتي الرسائل أيضا. فالنقود أو الأقمشة أو الهدايا الأخرى التي تأتي من كل مكان تمثل آية بحد ذاتها لأنه قد أنبئ بها حين كان العقل الإنساني يرى النصرة بهذه الكثرة بعيدة عن الفهم بل مستحيلة تماما. كذلك تعني النبوءة الثانية أي: "يأتون من كل فج عميق"، أن الناس سيأتونك من بعيد حتى تتكسر الشوارع التي يمشون عليها. فقد تحققت هذه النبوءة أيضا في الزمن الراهن إذ قد جاء إلى قاديان إلى الآن مئات الآلاف من الناس، ولو أضيفت الرسائل التي أُنبئ عن كثرتها قبل الأوان في زمن خمولي لأمكن أن يصل العدد إلى عشرات الملايين. ولكنني أقدّر عدد الآيات بمليون آية على وجه التخمين مكتفيا بالنصرة المالية ومجيء المبايعين فقط. لم يكن بمقدور أي نبي أن يضع حدا على لسان الوقحين ولكن الذين يتحرون الحق يعرفون جيدا أني ما كنتُ شيئا مذكورا في زمن الخمول الذي مضى عليه قرابة ٢٥ عاما، وما كنت حائزا على أي نوع من الشهرة وما كنت من عائلة كبيرة من المرشدين حتى يسهل إقبال الخلائق علي. هل يمكن لإنسان أن ينبئ بالتقدم