البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 68
البراهين الأحمدية (٦٨) الجزء الخامس عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ تَوْحِيْدِي وَتَفْرِيْدِي فَحَانَ أَنْ تُعَانَ وَتُعْرَفَ بَيْنَ النَّاسِ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسانِ حِيْنٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَّدْكُوْرًا. وَبَشِّرِ الَّذِيْنَ آمَنُوْا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. وَاتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. وَلَا تُصَعِّرْ لِخَلْقِ الله وَلَا تَسْأَمْ مِّنَ النَّاسِ أَصْحَابُ الصُّفَّة. وَمَا أَدْرَاكَ مَا أَصْحَابُ الصُّفَّةِ؟ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيْضُ مِنَ الدَّمْعِ. يُصَلُّوْنَ عَلَيْكَ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيْمَانِ أمْلُوا. " (انظروا "البراهين الأحمدية"، من الصفحة ٢٤٠ إلى ٢٤٢). . . لا تيأس من روح الله. . . أي لا تظنن أنك حامل ووحيد وأحد من الناس فكيف يمكن أن يجتمع العالم حولك، لأن الله تعالى قدر أن يتم ذلك. . . يأتيك من كل فج عميق. . . أي ستأتي الأموال من كل نوع ومن مناطق شاسعة البعد، وكذلك ستأتي الرسائل المحتوية على حسن الاعتقاد من أماكن نائية، وسيأتي الناس بكثرة هائلة حتى تغور الطرق التي يأتون منها. . . أصحاب الصفة. . . أي سيكون هناك أناس يهجرون بلادهم ليسكنوا في حجراتك. أولئك هم أصحاب الصُّفّة عند الله وإنك تعلم مدى العظمة والإيمان التي يملكها أصحاب الصفة. هم أقوياء الإيمان جدا. . . أملُوا. أي سجلوا عندكم كل هذه النبوءات فإنها سوف تتحقق في موعدها. النبوءات المذكورة في هذه الأسطر القليلة تحوي ما يربو على مليون آية، وهي مكشوفة وخارقة للعادة من الدرجة العليا. والآن سأتناول أقسام تلك النبوءات بغية بيان الموضوع بجلاء أكثر ، ثم سأثبت بأنها تحققت كلها. والحق أنها كلها آيات خارقة للعادة، ولو أحصيت بدقة متناهية وبحذر فائق لازداد عدد ما تحقق منها على مليون آية.