البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 67 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 67

البراهين الأحمدية (٦٧) الجزء الخامس الذي كان يشبه مرحلة في حياة النبي الله كان يمشي فيها في أزقة مكة المعظمة وحيدا فريدا دون أن يكون معه أحد، ولم يكن وجة من أوجه النجاح باديا. كذلك النبوءات التي أُنبئ بها في زمن خمولي كانت تبدو في أعين الناس في ذلك الزمن مدعاة للضحك وبعيدة عن الإدراك والقياس وشبيهة بتباهي المجنون من كان يُدرك حينها أن آلافا من الناس سيأتونني في الحقيقة إلى قاديان في زمن من الأزمان كما وعد في تلك الأنباء؟! وأن مئات آلاف الناس سيدخلون في بيعتي، ولن أبقى وحيدا كما كنت في ذلك الزمن؟! ولقد أنبأ الله تعالى بهذه الأنباء في زمن خمولي وخلوتي كي تكون آية عظيمة في نظر العاقل والباحث عن الحق ولكي يستيقن الباحثون عن الصدق بيقين القلب أن هذا الأمر ليس من عند الإنسان ولا يمكن أن يكون من الإنسان قط. من كان يقدر على أن يتنبأ- في كنت فيه خاملا ووحيدا وذا شأن بسيط وما كنت ذا أهمية تُذكر، وما كنت أنحدر من عائلة كبيرة يُتوقع بأن الناس سيجتمعون حولها بسهولة- بنبوءات نُشرت في "البراهين الأحمدية" قبل ٢٥ عاما؟' أنقل هنا بعضا منها على سبيل المثال بنصها وفصها: زمن "إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ وَانْتَهَى أَمْرُ الزَّمَانِ إِلَيْنَا. أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ ۚ وَلَا تَيْنَس مِنْ رَوْح الله أَلا إِنَّ رَوْحَ الله قَرِيْبٌ. ألاَ إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيْبٌ. يَأْتِيْكَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَأْتُوْنَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَنْصُرُكَ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ. يَنْصُرُكَ رِجَالٌ تُوْحِي إِلَيْهِمْ مِّنَ السَّمَاءِ. إِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا. يَرْفَعُ اللَّهُ ذِكْرَكَ، وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ الحق أنه قد مضى اليوم ثلاثون عاما على كثير من النبوءات الواردة في "البراهين الأحمدية". وإن مدة ٢٥ عاما تشير إلى تسجيلها في "البراهين الأحمدية" وليس إلى الزمن الحقيقي للإدلاء بها. منه.