البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 66 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 66

البراهين الأحمدية (77) الجزء الخامس هناك أي جانب من جوانب الأمور المذكورة على ما يرام، فأولا: يكون الإنسان بحاجة إلى المال وكانت أملاكنا كلها قد ضاعت قبل نزول هذا الوحي و لم يكن معي شخص واحد يقدر على مساعدتي المالية. وثانيا: ما كنت أنحدر من عائلة كبيرة حتى يتأثر بي الناس أي كنت مهيض الجناحين خاوي الوفاض بادي الإنفاض من كل النواحي والجوانب. فالحيرة التي أصابتني بعد هذا الوحي كانت أمرا طبيعيا تماما بالنسبة لي، وكنت بحاجة إلى أن يطمئنني ربي بوعوده العظيمة لإبقاء رمق حياتي فلا أهلك بغزو الأحزان. فبأي وجه أشكر الله الكريم والقدير على أنه فعل ذلك بالضبط، وأدركني بالنبوءات المبشرة في حالة قلة حيلتي واضطرابي الشديد ثم أو فى بوعوده كافة. ولو ظهرت تأييدات الله تعالى وأنواع نصرته هكذا دون أن تسبقها النبوءات لحملت على الحظ والصدفة، ولكنها الآن صارت آيات خارقة للعادة بحيث لن ينكرها إلا من كانت فيه خصلة الشيطان. ثم حقق الله الله جميع وعوده التي وعد بها منذ زمن بعيد كنبوءات، ورزقني أصناف التأييدات وألوان النصرة. ورفع عني جميع الهموم التي كاد تصورها يُنقض ظهري، وأزال جميع الغموم والأحزان التي خشيت أن أهلك بسببها، وفعل ل كما وعد تماما. مع أنه كان قادرا على نصرتي وتأييدي دون أن تسبق النبوءات، ولكنه لم يفعل ذلك بل أنبأ بتأييدي ونصرتي في وقت اليأس قال يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. " المراد من المخاض هنا هي الأمور التي تسفر عن نتائج مخيفة. والمراد من جذع النخلة هو أولاد المسلمين الذين هم مسلمون بالاسم فقط. ومعنى الوحي المذكور أن الدعوة الأليمة التي كانت ستؤدي إلى أن القوم عطاشى للدم جاءت بهذا المبعوث من الله إلى قومه الذين يماثلون غصن النخلة اليابس أو جذرها فقال مذعورا: يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. منه. يصبح