البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 65
البراهين الأحمدية (70) الجزء الخامس المصاعب الأخرى أن في هذه الدعوة أمورًا لا يؤمل بحال أن يتقبلها القوم لم أتوقع قط أن يقبل القوم أن الوحي غير التشريعي لم ينقطع بعد زمن النبي ﷺ بل مستمر إلى يوم القيامة وكان باديا بوضوح تام أنهم سيواجهونني بالتكفير لإعلاني تلقي الوحي، وأن العلماء سيعكفون أجمعين على إيذائي واستئصالي لأنهم يرون أن الوحي الإلهي قد انقطع إلى يوم القيامة بعد سيدنا رسول الله ﷺ خاتم الأنبياء، ومن المستحيل تماما أن يتشرف أحد بأي نوع من من الله، بل حُرم أبناء الأمة المرحومة إلى يوم القيامة من رحمة أن والمخاطبة يهبهم المكالمة الله تعالى تقدما في المعرفة بتكليمهم أو يُطلعهم على وجوده مباشرة، بل يتبعون التقليد والعادة مضطرين وليسوا حائزين على معرفة مشهودة مثقال ذرة. غير أن بعضهم يعتقدون لغوا وعبثا أن عباد الله الصالحين يتلقون الإلهام ولكن لا يمكن القول بالجزم هل هو من الرحمن أو من الشيطان. لكن من الواضح أن الإلهام الذي يمكن عزوه إلى الشيطان أيضا لا يمكن اعتباره من إنعامات الله التي تفيد إيمان الإنسان بل كونه مشتبها فيه ومماثلا لكلام الشيطان وصمة لعنة تصحبه ومن شأنها أن توصل إلى جهنم. وإذا أجاب الله تعالى دعاء أحد: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) وأدخله في المنعم عليهم فقد أعطاه حتما، كما وعده نصيبا من تلك النعمة الروحانية التي هي والمخاطبة الإلهية اليقينية. إذا كان من المكالمة شأن هذا الأمر أن يهيئ للقوم فرصة ليبدوا حماسا وغيظا في هذه الدنيا العمياء. فإن اجتماع كل هذه الأمور لشخص عديم الحيلة مثلي كان فيه إشارة واضحة على الفشل، بل كنت في مواجهة فشل كبير لأنه لم يكن كان من المصاعب المعترضة في سبيل دعوتي إعلاني الرسالة وتلقي الوحي من الله وكوني المسيح الموعود. فلإظهار قلقي بهذا الصدد ألهمتُ: "فأجاءه المخاض إلى جذع النخلة.