البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 35 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 35

البراهين الأحمدية (٣٥) الجزء الخامس الله بمجرد التأمل في أحوال المتشبثين بها والتدبر في مدى فنائهم في حب وتركهم حب الدنيا وأهوائها وأطماعها. فمن تحوّل في البلاد الأوروبية رأى بأم عينه مدى انهماك الذين يُعَدّون حماة الدين الكبار - وليسوا مثل الجهلاء في هذه البلاد بل هم مثقفون ومتحضرون في ملذات الدنيا وتحررهم وشربهم الخمر وإشباعهم رغبات النفس وغيرها من مظاهر الفسوق والفجور. إن الذين يشددون أكثر من غيرهم على دم المسيح هم القساوسة، ومعظمهم مدمنون على الخمر التي هي أم الخبائث، بل إن وقائع بعضهم التي تُنشر في الجرائد بين حين وآخر يندى لها جبين المرء لدرجة أنه يفضّل عدم بيانها. فقد قرأت اليوم في جريدة أنه قد قُبض على قسيس- اسمه "الدكتور ساندي ليندز" في بريطانيا وجيء به إلى هنا لأنه اغتصب الفتيات. كان القسيس المذكور مدير دار اليتامى في مدينة بتهنداره ناغفور". لقد حدث أن فتاةً وُجدت في غرفته ليلة ٢٤ آب / أغسطس ولكنه لم يستطع أن يرد على التساؤلات بهذا الشأن. ثم تبين بعد مغادرته البلاد بعد الاستقالة أنه اغتصب ١٧ فتاة. ثم أميط اللثام عن كارثة أخرى في إفادات الشرطة إذ عُلم أنه قام بعمل جراحي غير مشروع أيضا أي قام بالإجهاض أيضا. ثم صدر الأمر بإلقاء القبض عليه، فقُبض عليه في بريطانيا. وبعد وصوله إلى الهند سوف تُرفع القضية ضده في المحكمة العليا في مومباي. (انظروا جريدة "بايونير" وجريدة أخبار "عام العدد ۸ شباط / فبراير ۱۹۰٥م العمود الأول، ۹ شباط / فبراير ۱۹۰٥م الصفحة ٦ العمود (٢). فما دامت هذه حال الذين يُدعون قساوسة مقدسين ويحتلون مكان الصدارة من حيث الاستفادة من دم المسيح فما الذي سيستفيد منه الآخرون؟! فاعلموا أن هذا ليس طريقا صائبا على الإطلاق للحصول على الطهارة الحقيقية. الوقت