البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 395
البراهين الأحمدية (790) الجزء الخامس الخاتمة الأمر الأهم الذي أنوي بيانه في هذه الخاتمة هو أن يُذكر فيها التحقق والظهور لتلك الأمور أو الإلهامات كافةً التي ذكرت إجمالا في الأجزاء الأربعة السابقة، أو الأنباء التي ذُكرت في تلك الأجزاء ولم تتحقق في ذلك العصر بل تحققت رويدا رويدا فيما بعد، وأن تُذكر أيضا في هذه الخاتمة حقيقة الأمور التي كشفت فيما بعد. فهذا الجزء الخامس بمنزلة شرح للأجزاء السابقة في الحقيقة. وكان بيان الشرح بهذه الطريقة يفوق قدرتي ما لم يهيئ الله تعالى جميع الأسباب من عنده، لأنه قد وعد في الأنباء الإلهامية المذكورة في الأجزاء السابقة بتحقق كثير من الآيات. وقد وعد أيضا بأن الله تعالى سيُعلمني أنا العبد الضعيف حقائق القرآن الكريم ومعارفه وفي تلك الأجزاء سميت مريم وعيسى وموسى وآدم أي سُمِّيت بأسماء جميع الأنبياء. وما كنت أدرك سر تسميتي بها. وكان فهم كل هذه الأمور فوق طاقتي إلا بقوة من الله. ولا سيما أن إظهار الآيات السماوية أسمى وأعلى من قوة البشر بداهة. ولقد قدرت مشيئة الله لإظهار كل هذه الأمور أجلا مسمَّى، وتأليف الجزء الخامس من الكتاب كان يعتمد على شرح تلك الأمور كافة. فأنى كان بإمكاني في هذه الحالة تأليف الجزء الخامس دون أن تتحقق الأمور التي كانت بمنزلة الشرح لما ورد في الأجزاء السابقة؟! لأن تلك الأمور بالذات كانت تمثل المادة والمضمون للجزء الخامس. وعندما حل العام الرابع والعشرون على مدة التأجيل ألقى نسيم رحمة الله تعالى ضوءا مستفيضا على جميع جوانب الأمور التي كانت مستورة وخافية في أجزاء البراهين الأحمدية السابقة، وتحققت إلى حد كبير جميع الأنباء الموعودة كان ظهورها مُرتقبا. ومن ناحية ثانية كشفت جيدا معارف القرآن الكريم التي