البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 394
البراهين الأحمدية (٣٩٤) الجزء الخامس والدراية إلا شيئا يسيرا وأقول أنا أيضا بأنه لو استنبط أبو هريرة له ذلك المعنى فهذا خطؤه، كما أن المحدثين قد أثبتوا في عدة أماكن أخرى أن أبا هريرة تعثر وأخطأ في كثير من الأمور المتعلقة بالفهم والدراية. والمسلم به أيضا أن رأي صحابي واحد ليس حجة شرعية. بل الحجة الشرعية هي إجماع الصحابة لله جميعا، وقد بينا من قبل أن قبل جميع الصحابة قد أجمعوا على أن الأنبياء كلهم قد ماتوا. 11° وليكن واضحا أنه ما دامت القراءة الثانية للآية: (قَبْلَ مَوْتِهِ "قبل مَوْتِهِمْ"- وهي بحسب مبدأ المحدثين في حكم الحديث الصحيح، أي الحديث الذي يثبت من النبي الأكرم ففي هذه الحالة إن قول أبي هريرة جدير بالردّ لأنه لغو ولا معنى له مقابل قول النبي. ومن شأن الإصرار عليه أن يبلغ صاحبه إلى الكفر. ثم لا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل إن قول أبي هريرة يستلزم بطلان القرآن الكريم أيضا، لأن القرآن يقول في عدة آيات إن اليهود والنصارى سيبقون إلى يوم القيامة دون أن يُستأصَلوا تماما، بينما يقول أبو هريرة إن اليهود سيُستأصلون كليا وهذا القول يناقض القرآن الكريم تماما. فالذي يؤمن بالقرآن الكريم ينبغي عليه أن ينبذ قول أبي هريرة كمتاع رديء، بل لما كانت القراءة الثانية للآية في حكم الحديث الصحيح بحسب قواعد المحدثين، وأن القراءة الثانية للآية: قَبْلَ مَوْتِهِ) موجودة وهي: " قَبْلَ مَوْتِهِمْ " ° ويجب اعتبارها حديثا صحيحا، ففي هذه الحالة يناقض قول أبي هريرة القرآن والحديث كليهما فلا شك أنه باطل ومن تبعه فإنه مفسد بطال. تمت الكلمة