البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 392
البراهين الأحمدية (۳۹۲) الجزء الخامس الله اليهود الذين لا يزالون ينتظرون عودة عيسى الله، وهذا ما أراده الله. وكما تحققت المماثلة بين اليهود الإسرائيليين واليهود الحاليين كذلك بلغت المماثلة كمالها بين عيسى الإسرائيلي وعيسى هذه الأمة الذي هو أنا، لأن عيسى السابق لقي الرفض من قبل اليهود آنذاك لأن نبيا لم يعد إلى الدنيا، كذلك عيسى هذا الذي هو أنا لقي الرفض من قبل اليهود المعاصرين لأن نبيا لم يعد إلى الدنيا بشخصه. والواضح أن الذين تَعُدّهم الأحاديث النبوية يهود هذه الأمة وتشير إليهم الآية: (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم أيضا ليسوا يهودا حقيقيين بل هم من هذه الأمة الذين سُمُّوا يهودا. كذلك عيسى أيضا ليس عيسى الحقيقي الذي كان نبيا من بني إسرائيل، بل هو أيضا من هذه الأمة. وبعيد عن فضل تعالى ورحمته التي ترافق هذه الأمة أن يلقب الأمة بلقب اليهود، بل وبلقب اليهود الذين كفروا وكذبوا عيسى المعتذرين بعدم عودة النبي إلياس، ثم لا يلقب فردا من أفراد هذه الأمة بلقب عيسى. أفلا يُستنتج لو حدث ذلك أن هذه الأمة شقية وتعيسة الحظ في نظر الله بحيث يمكن أن تنال منه ل لقب اليهود الأشرار ،والعصاة ولكن لا يوجد فيها فرد واحد لينال لقب عيسى؟ فبناء على هذه الحكمة سمّى الله تعالى بعض أفراد هذه الأمة يهودا من ناحية، ومن ناحية أخرى سمّى فردا منها بعيسى أيضا. يقدّم بعض الناس بمحض الجهل أو بتعنت مفرط أو بنية الخديعة آية: ﴿وَإنْ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ دليلا على حياة عيسى ويريدون أن يستنبطوا منها أن عيسى لن يموت ما لم يؤمن به كافة أهل الله العليلا، الكتاب. ولكن لن يستنبط هذا المعنى إلا الذي ليس لديه نصيب كاف من فهم النساء: ١٦٠