البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 376 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 376

(٣٧٦) الجزء الخامس البراهين الأحمدية بعد ذلك إلى رفع عيسى ال إلى السماء بالجسد المادي بالإعراض عن سنة الله المسلم بها والجارية مع الأنبياء جميعا بإعطائهم جسدا طاهرا؟ وإذا كان الاعتقاد أنه اللي أعطي جسدا نورانيا بعد الممات كما أُعطي إبراهيم وموسى ويحى وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام أجسادا ،روحانية، وقد رفع إلى الله بذلك الجسد، فنحن أيضا لا ننكر ذلك، بل نقبل على الرأس والعين وبكل سرور وحبور صعود المسيح ال إلى السماء بالجسد من هذا النوع. مع أن الآيات المذكورة آنفا نصوص صريحة وقاطعة على وفاة عيسى العليا، ولكن لو قرأنا القرآن الكريم بتأمل وتدبر لوجدنا آيات كثيرة أخرى تثبت بها وفاته ال. فمن جملتها قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ. فكما قلتُ من قبل: لا يصح القول بأن كلمة خَلَتْ لو استخدمت بحق جميع الأنبياء الآخرين لكان أن الله تعالى رفعه إلى السماء معناها الإماتة، ولكنها في حالة العلمية لا عیسی تعني بجسده المادي. فهذا الادعاء بلا دليل على الإطلاق ولم يقدم عليه أي إثبات قط. بل حيثما وردت كلمة خَلَتْ في القرآن الكريم جاءت بمعنى الموت أحدا أن يأتي من القرآن الكريم بنظير يفيد أن شخصا رفع إلى فقط. ولا يسع السماء بجسده المادي. إضافة إلى ذلك، كما بينت من قبل أن الله تعالى شرح بنفسه مفهوم خَلَتْ في هذه الآيات، وحصره في الموت أو القتل فقط. بناء على هذه الآية الكريمة أجمع الصحابة والله كلهم على وفاة جميع الأنبياء والرسل، وأنه لن يعود منهم إلى الأرض. بل كانت الغاية المتوخاة من هذا الإجماع إثبات أن أحد ١ آل عمران: ١٤٥