البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 366
البراهين الأحمدية (٣٦٦) الجزء الخامس "لسان العرب" تأييدا لبياني: "توفّى فلان وتوفاه الله إذا قبض نفسه، وفي الصحاح إذا قبض روحه. وجاء في "تاج العروس" في هذا المقام: "توفّي فلانٌ إذا مات"، وجاء فيه أيضا: "توفاه الله وعل: إذا قبض نفسه". وورد في الصحاح: "توفاه الله: قبض روحه". وبقدر ما تصفّحتُ الصحاح الستة وغيرها من الأحاديث النبوية الشريفة وجدتُ أنه لا يوجد في كلام النبي الله ولا في كلام الصحابة أو كلام التابعين أو تابعي التابعين نظير حيث أُطلق لفظ التوفّي على علم- أي أُطلق هذا الفعل على شخص بذكر اسمه- وكان الفاعل هو الله وكان الشخص المذكور هو الواقع عليه الفعل، ثم كان المعنى غير الإماتة. بل كلّما أُطلق فعل التوفّى على شخص بذكر اسمه وكان الفاعل هو الله، ومن يقع عليه الفعل هو الشخص المذكور أريد به دائما أنه مات. فقد وجدتُ على ذلك في الأحاديث أكثر من ۳۰۰ نظير تبين منها أنه حيثما أُطلق فعل التوفّى وكان الفاعل هو الله وكان الواقع عليه الفعل هو الشخص المذكور اسمه، كان المعنى دائما هو الإماتة حصرا. و لم أجد، مع أنني بحثت بحثا مضنيًا، حديثا واحد كان الفاعل في فعل التوفي هو الله والواقع عليه الفعل هو عَلَم، أي اسم شخص، وكان المعنى هو غير الإماتة. كذلك حينما قرأت القرآن الكريم من البداية إلى النهاية تبين منه أيضا الأمر نفسه كما يثبت من الآية: (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْني بِالصَّالِحِينَ ، والآية: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ وغيرهما. ثم تصفّحتُ دواوين العرب للغرض نفسه فقط وقرأت بإمعان شديد أشعار فحول الشعراء في الجاهلية والإسلام وبذلتُ في قراءتها وقتا طويلا و لم أجد نظيرا واحدا فيها أيضا حيث كان يوسف: ١٠٢ ' يونس: ٤٧