البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 362 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 362

البراهين الأحمدية (٣٦٢) الجزء الخامس الوضع يسفر عن ضعف شديد. فهاتان هما المهرودتان اللتان صارتا في نصيبي. أما الذين لا يؤمنون بي فلا مندوحة لهم من القبول أن عيسى العلي سيأتي مع هذه التحفة عند نزوله من السماء؛ أي سيكون مصابا بمرضين، مرض بالجزء العلوي من الجسم ومرض بجزئه السفلي. ولو قال أحد إن المراد من المهرودتين هو الرداءان الأصفران في الحقيقة، صلى الله لكان معنى ذلك أن عيسى العلي سيكون لابسا عند نزوله رداءين معصفرين مثل رهبان الهندوس ولكن هذا المعنى يتعارض تماما مع ما فسر به النبي ﷺ كشوفه. فقد رأى سوارين في يده وفسرهما بمتنبئين كاذبين. ثم رأى بقرات تذبح ففسّر ذلك باستشهاد أصحابه ، ورأى لباسا طويلا على عمره وفسره بالتقوى. فلماذا لا تُفسّر المهرودتان المذكورتان في هذا الحديث بحسب سنة النبي الله القديمة - بما فسره أكابر المفسرين المسلمين أجمعين ولا يخالف أحدهم هذا التفسير ؟! وذلك التفسير هو أن المراد من المهرودتين هو مرضان. أقول حلفا بالله إن تجربتي الشخصية أيضا تشهد على أنني جربت مرات عديدة، لا أكاد أحصيها أنه كلما رأيت في الرؤيا رداء أصفر على أو على غيري كانت النتيجة هي الإصابة بالمرض دائما. فمن الظلم تماما أنه كما يستنبطون من كلمة مُتَوَفِّيكَ بحق عيسى العليا معنى مخالفا لما يستنبط بحق كل شخص في العالم، كذلك يستنبطون من المهرودتين أيضا معنى يعارض ما بينه النبي ﷺ والصحابة لله والتابعون وتابعو التابعين وأئمة أهل البيت. ملخص الكلام أن النقاش الأهم في هذا المقام هو هل مات عيسى العليا في الحقيقة أم لا؟ لأنه لو ثبت أنه صعد إلى السماء حيا بالجسد المادي لكانت عودته إلى الأرض محتومة في كل الأحوال كما قلت آنفا ليشترك مع المهدي في مهامه أو ليموت على الأرض على الأقل. فهذا هو النقاش الأصلي ومن