البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 20

البراهين الأحمدية (۲۰) الجزء الخامس تذكر وعده ونزل لنصرتي، فخابت آمالهم جميعا واسودت وجوههم. فكان فضل الله رب الورى علي حتى أُسْقِطَ في أيدي الأعداء كلهم. حول الله قطرة واحدة إلى بحر زخار، كنتُ ثَرى فجعلني الثريا. كنت فقيرا عديم الحيلة خامل الذكر ولا مزية في شخصي قط، لم يعرف أحد حتى موقع قاديان. لم يكن أحد من الناس متنبها أو متوجها إلي و لم يعرف أحد حتى بوجودي. ولكن ترون الآن كيف توجّه إلى العالم، فصارت قاديان نفسها مرجع أنا الخواص. ولكن الذين أعينهم مغمضة بسبب التعصب لا يروقهم حالي مع كل ذلك. مفتر في نظرهم وزعمهم فيزعمون أن خير الدنيا في موتي وزوالي. لقد لعن المفتري في كتاب الله، ولن ينال من العزة والإكرام قط عند الله عل. لقد جاء الوعيد الشديد في التوراة والقرآن الكريم أيضا أنه لو افترى أحد على الله لأهلك، فهذه هي عاقبة هذه الجريمة. ولكن ما أغرب غفلة الله القدير، إذ يرى شخصا شريرا إلى هذه الدرجة! ويراه يفتري منذ ٢٥ عاما وليس له إلا هذا الشغل ليل نهار! إذ يفتري كل يوم من عنده قولا ثم يقول إن الله ألهمنيه ليلا! ولكن الله تعالى مع ذلك لا يعاقب هذا المتجاسر، وكأنه لم يعد يذكر ما قاله من قبل. والأغرب من ذلك أن حماة الدين حين يهبون لقتله أو لإعانة الآخرين على ذلك. لا ينصرهم الله في خطتهم هذه حتى تنتهي القضية كلها بقتل المفتري.