البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 21
البراهين الأحمدية (۲۱) الجزء الخامس فلا يعير لسعي الآخرين وجهدهم أيضا أدنى اهتمام، دع عنك أن يذكر وعده. أليس هو الإله نفسه المذكور في القرآن الكريم؟! فكيف يصادق على المفتري إلى هذا الحد؟! فما السبب؟! لماذا يبرئ الله ساحة مفتر دائما وفي كل موطن؟! عندما يحاول الأعداء أن يورّطوه في معضلة ويبذلون قصارى جهدهم ويكادون يموتون في هذا السبيل. ويكيدون مجتمعين ويكذبون ويلصقون به مائة تهمة للكذب والخديعة. هباء. تخيب مع ذلك آمالهم ويفشلون في مقصدهم، وما يقولونه مائة مرة يذهب يريدون ذلتي ولكن الله يُكرمني، أهكذا تكون عاقبة المفتري؟! فيا زعماء القوم و يا حماة الدين تفكروا، لماذا لا يؤيدكم الله؟ ليس فيكم الرحمة ولا العدل ولا التقوى لهذا السبب ليس الله معكم. لعلكم تذكرون جيدا وقت قضية "كلارك" حين اتهمني بالقتل خبثا منه. حين انضممتم إلى صفوفه، ظنا منكم أن نصرتكم له ستسهل عليه الجدال. ولكن الله الذي هو إله الضعفاء والمساكين، صرف قلب الحاكم إلي. عقدتم العزم على أن أقتل وحسبتم في قرارة قلوبكم أن ذلك سهل جدا. أردتم أن أُعلق على الصليب، حتى يقع في أيديكم شيء تعتزون به. فتقولوا بأنه كان كاذبا ومفتريا فنال هذه العقوبة، ولكن الله تعالى قام لنصرتي. " فبانت على "دوغلاس أسباب براءتي كلها، فبرثت ساحتي بالإكرام. إن تهمة القتل كانت عليّ خطيرة جدا، وكانت موجهة من قبل أحد القساوسة.