البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 360 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 360

البراهين الأحمدية (٣٦٠) الجزء الخامس اللهم وقت من الأوقات قبل القيامة. ولكن لا يخبرون ما هو ذلك الهدف الذي رفع إلى السماء من أجله. هل كان الهدف الوحيد هو إنقاذ حياته من أيدي اليهود أو كان هناك أمر آخر ؟ ولا يستطيعون أن يخبروا لماذا هو في السماء إلى الآن منذ قرابة ألفي عام؟ هل ما زال خائفا من بطش اليهود؟ كذلك لا يستطيعون أن يوضحوا لماذا أعطي هذه الخصوصية إذ لا يزال متربعا في السماء منذ ألفي عام تقريبا مخالفا بذلك سنة الأنبياء جميعا، وسينزل إلى الأرض في وقت من الأوقات بحسب نبوءة النبي ﷺ؟ كما لا يستطيعون أن يقولوا ما هي الحكمة الإلهية وراء الرفع بالجسد هكذا والنزول؟ هل كان ذلك خوفا من بطش اليهود أو هناك سبب آخر؟ ولا يستطيعون أن يخبرونا لماذا أُعطي خصوصية الصعود والنزول هذه شخص كان في علم الله أنه سيؤله، وأن أربعمائة مليون من خلق الله سيتخذونه ابنا الله بل يتخذونه إلها لمجرد عزو هذه الخوارق إليه. أن هؤلاء الناس يقولون بكل شدة بأن عيسى العليا لم يمت بل مازال حيا يُرزق، ولكن لا يستطيعون أن يخبرونا من أي نص قرآني صريح تثبت حياته خلافا لسنن الله تعالى. أما الاعتقاد الذي ثبتني الله تعالى عليه على بصيرة فهو أن عيسى العلامات مثل بقية الناس بعد أن نال عمرا بشريا، وأن الصعود إلى السماء بالجسد المادي والنزول بالجسد إلى الدنيا في وقت من الأوقات كلها ومع تهم ألصقت به. قال الله : قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا ) . . القضية الحقيقية والجديرة بالبت والحكم فيها هي: هل صحيح أن عيسى العليا صعد إلى السماء بالجسد المادي في الحقيقة بخلاف سنة الله؟ وإذا ثبت العلل أيضا رأى رؤيا من هذا القبيل، ولكن قليلي الفهم لم ينتبهوا إلى تأويلها واعتقدوا أنه صعد إلى السماء بالجسد المادي حقيقةً. منه. ۱ الإسراء: ٩٤