البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 356
البراهين الأحمدية (٣٥٦) الجزء الخامس مثلهم؟ إنهم يتأسون بأسوة أول المنكرين. يجب أن تكون عادة الباحث عن الحق أن يتأمل في الادعاء أولا ويتدبر الأدلة بصدق القلب ثم يتفوه بما هو مقتضى العقل وخشية الله ،والعدل ليس أن يبدأ بالقول قبل التحقيق بأن كل هذا مكر وحيلة نسجت لكسب المال فقط. ومن اعتراضاتهم أيضا أن نبوءاتي لم تتحقق يكفي ردا على ذلك أن نقول: لعنة الله على الكاذبين. فلو قرأوا كتبي بتمعن أو سألوا أهل العلم والمعرفة من جماعي لعلموا أن آلاف الأنباء قد تحققت إلى الآن. ولا يشهد على تحققها شخصان أو ثلاثة أشخاص بل يشهد عليها ألوف الناس. ما الفائدة من التكذيب بغير حق؟! هل ستصبح عودة عيسى أقرب إلى القياس نتيجة هذه الأمور ؟! بل يجب أن تنفضوا فكرة عودته من الأذهان. فليوقن كل معارض أنه سيشرف على أجله المسمى ويموت ولكن لن يرى عيسى العليا نازلا من السماء. هذه أيضا نبوءة من نبوءاتي التي سيشهد كل معارض على صدقها عند موته. فليتذكر المشايخ وكل من يكتب ضدي من المعاندين أنهم سيموتون خائبين خاسرين في أملهم لرؤية عيسى ال نازلا من السماء. لن يروه نازلا وإن غرغروا نتيجة المرض وسيغادرون الدنيا بمرارة شديدة. أليست هذه نبوءة؟ هل يسعهم القول بأنها لن تتحقق بل سوف تتحقق حتما. ثم إذا كان لهم أولاد فليتذكروا أنهم أيضا سيموتون خائبين ولن ينزل أحد من السماء. وإذا كان هناك أولاد لأولادهم فهم أيضا سينالون نصيبا من هذه الخيبة ولن يرى أحدهم عيسى العليلا ها بطا السماء. يقول بعض من قليلي الفهم إن النبوءة عن صهر أحمد بيك لم تتحقق. ولا يفقهون أن هذه النبوءة أيضا كانت مشروطة كنبوءة عن عبد الله آلهم. جاء من وحي الله تعالى في ذلك مخاطبا جدة زوجة صهر أحمد بيك وقال: "تُوْبِي تُوْبي