البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 300
البراهين الأحمدية من (۳۰۰) الجزء الخامس الله تعالى الذي يُعرَف بقدراته المتجددة ومشيتهم كمشية الأعمى الذي يخطو إلى الأمام ولا يدري أهضبة أمامه أم هوة؟ أإلى أرض طيبة مسيره أم إلى تربة نجسة؟ إنهم يشددون جهلا منهم على جانب وينسون جانبا آخر. يقولون إن عيسى سينزل وسيصبح فردا من الأمة. والفرق بين قولهم وقول الله هو أنهم يجعلون عيسى فردا من الأمة، والله يجعل فردا من الأمة عيسى، ولكن هذا الفرق ليس مما لا يمكن تعديل خطئه ما دام الله قادرا على أن يجعل فردا من الأمة عيسى وبذلك يمكن أن تظهر عظمة هذه الأمة على بني إسرائيل، فما الحاجة إلى أن يُنزل عيسى بن مريم من السماء على عكس وعد الله تعالى؟! القائل بأن الذي يرحل من الدنيا لا يعود إليها (ثانية)". كان عيسى ال العليا عیسی أنه الخليفة الأخير في بني إسرائيل، وكان المراد من اعتبار فرد من الأمة أيضا سيكون الخليفة الأخير لهذه الأمة، وأن يهود هذه الأمة سيهاجمونه ولن يقبلوه. ولكن ما الحكمة في اعتبار نبي فردا من هذه الأمة؟ صحيح أنه يثبت من القرآن الكريم أن كل نبي عموما يدخل في أمة النبي ﷺ كما يقول تعالى: من الله ا لا تفكرون أنكم ما دمتم قد سميتم عيسى ال فر فردا الأمة فأي اعتراض لو سمى تعالى أحدا من الأمة عيسى؟ أليس معنى الحديث: "إمامكم منكم" أن عيسى الآتي سيكون. منكم يا أفراد الأمة، لا من أمة أخرى؟ منه. ٢ يقول الله تعالى: فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (الأعراف: (٢٦) فكيف يمكن إذا أن يعيش أحد في السماء إلى مئات السنين؟! ويقول تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَى (البقرة: (۳۷ فكيف يمكن إذا أن تكون السماء هي مستقر عيسى ال منذ مئات السنين؟! ثم يقول: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا (المرسلات: ٢٦) أي جعلنا من طبيعة الأرض أنها تجذب كل شيء إلى نفسها وتقبض كل جسم إليها، فكيف يمكن إذًا أن يخرج عيسى العليا عن قبضتها؟! منه.