البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 301 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 301

البراهين الأحمدية (۳۰۱) الجزء الخامس اعتبار عیسی لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ. فبذلك صار جميع الأنبياء من أمته ، فما معنى أمته العليا من بوجه خاص؟ وما خصوصيته؟ هل كان قد انحرف عن إيمانه السابق، إذ آمن مع بقية الأنبياء، حتى عوقب - والعياذ بالله- بأن يُنزل على الأرض ويُكرَه على تجديد إيمانه، بينما كان في الإيمان السابق كفاية للأنبياء الآخرين؟! ألا تبعث مثل هذه الأفكار السخيفة على السخرية من الإسلام؟! كان الأمر واضحا أنه كما جاء عيسى في نهاية سلسلة خلافة اليهود، ولكنهم أنكروه و لم يقبلوه، كذلك كان من المقدّر أن يُبعث في نهاية سلسلة الخلافة في الإسلام خليفة سينكره المسلمون ولن يقبلوه. لهذا السبب سوف يُدعى عيسى خاتم الخلفاء، ولقي الرفض مثل عيسى كما قال الله تعالى في البراهين الأحمدية لإظهار هذه المماثلة ما تعريبه: "جَاء نَذِيرٌ فِي الدُّنْيَا، فَأَنْكَرُوهُ أهْلُهَا وَمَا قَبلُوهُ، ولكِنَّ اللهَ يَقْبَلُهُ، ويُظْهرُ صِدْقَهُ بِصَوْلٍ قَوِيٌّ شَدِيدٍ صَوْلِ بَعْدَ صَوْل. " فالأمر كان بسيطا وواضحا، إذ إن كل شخص يسمي غيره باسم لأنه مثله عند مماثلة كهذه، ولكنهم جعلوا من الحبة قبة بغير حق. لو اقتصر معارضونا في اعتقادهم على أن المسيح عيسى سيأتي حتما ولكنه سيثبت على تعليم الإنجيل ولن يكون ملزما بالحلال أو الحرام عند المسلمين، وسيصلى أيضا وحده بطريقته، وسيتلو في صلاته الإنجيل بدلا من القرآن وسيعد نفسه نبيا مستقلا وليس من الأمة المحمدية بمعنى أنه لن يقوم بما يدل على أن يُدعى من الأمة بل سيتبع التوراة والإنجيل ويكون ملتزما بهما، لكان الأمر الجدير بالنقاش هو ؛ هل ينفع الإسلام بعد عودته شخص يُبدي من خلال ١ آل عمران: ۸۲