البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 293
البراهين الأحمدية (۲۹۳) الجزء الخامس مثل عيسى ، ولكنه سيعمل السيف بشدة عند المجيء الثاني. الحق أنه قد اخترعت مثل هذه الأفكار لستر الذين قاموا بدعاوى عظيمة ثم رحلوا من العالم خائبين خاسرين لا يعتقد أحد عن نبينا الأكرم بأنه سيأتي مرة أخرى، لأنه أرى الكفار في أثناء مجيئه الأول قوة ونجاحا لم ينسوهما إلى الآن وانتقل إلى رفيقه الأعلى بعد إحراز نجاح كامل وتام. ويبدو أن ابن عربي قد تراجع في الفترة الأخيرة من حياته عن موقفه الأول، لذا إن بيانه الأخير يناقض بيانه الأول. كذلك يعتقد أصحاب بعض الفرق الصوفية الأخرى صراحة بوفاة عيسى. . وقد قلنا من قبل بأن الصحابة الله كلهم أجمعوا بعد وفاة النبي على أن الأنبياء السابقين قد ماتوا جميعا بمن فيهم عيسى الله أيضا وليس أحد منهم حيا. ثم كلما أخذ الجهل والبدعات بالانتشار في الإسلام صارت هذه البدعة أيضا جزءا من الدين أن عيسى سيخرج من جماعة الأرواح الميتة وسيعود إلى الدنيا مرة أخرى. لقد ألحق هذا الاعتقاد أضرارا فادحة بالإسلام لأنه أعطى شخصا واحدا في العالم كله خصوصية أنه صعد إلى السماء بالجسد وسيعود بالجسد نفسه في زمن من الأزمان. هذا الاعتقاد يشكل لبنة أولى التأليه عيسى لأنه أعطي خصوصية لا يشاركه فيها أحد. أزال الله تعالى هذه الوصمة من وجه الإسلام عاجلا، آمين. وفي الأخير أنصح الشيخ أبا سعيد محمد حسين حسبة الله وأقول بأنك قد بلغت من عمرك منتهاه، فعليك أن تترك الحذلقة السخيفة أمام الله تعالى. لقد أخرجت كل ما في جعبتك، ومكرت كل مكر واستخدمت مكايد مخجلة لإطفاء نور الحق، ولكن خابت آمالك في نهاية المطاف وفشلت. لو كنتُ مفتريا لنجحت في مكيدة من المكايد حينا من الأحيان، ولكنتُ واجهت الدمار