البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 290
البراهين الأحمدية (۲۹۰) الجزء الخامس لمّا لم ينزل النبي إلياس الذي عُدّ نزوله من السماء علامة صدق ادّعاء عيسى العليا، فلماذا يسلك المسلمون المعاصرون المسلك نفسه الذي بسببه كفر 6 اليهود من قبل؟ لو كان النزول من السماء من سنة الله، فأي عرقلة اعترضت سبيل إلياس إذ لم ينزل مع أنه قد جاء وعد نزوله في كتاب الله واضطر عيسى إلى مواجهة ندامة أمام اليهود حتى تخلّص أخيرا من هرائهم باعتبار النبي يحيى مثيلا للنبي إلياس؟ يجب الانتباه إلى مدى الإيذاء الذي كان عيسى العليا يواجهه نتيجة طعن اليهود حين كانوا يقولون مرارا وتكرارا كيف يمكن أن تكون مسيحا موعودا صادقا بينما لا توجد فيك علاماته؟ لأن كتاب الله يقول بكلمات واضحة أن المسيح الموعود لن يأتي ما لم يعد النبي إلياس إلى الدنيا. كان اليهود صادقين ظاهريا في حجتهم هذه لأن إلياس لم يكن قد نزل بعد، بل لم ينزل من السماء إلى الآن يبدو أنه كان السبب وراء ازدياد اليهود تجاسراً ووقاحة أن علامة المسيح الموعود المذكورة في كتاب الله بالكلمات الظاهرية لم تتوفر في المسيح الليل. وكان المسيح أيضا قد أدرك في قرارة قلبه أن جوابه مبني على التأويل فقط ولن يقبله اليهود ، لذا قال بكلمات لينة إن إلياس الذي كان سيعود إلى الدنيا هو يحيى بن زكريا هذا، فاقبلوه إن شئتم. كذلك طلبت أيضا معجزة الصعود إلى السماء والعودة منها كما جاء في القرآن الكريم، من نبينا ولكن ردَّ الله عليهم ردًّا بأنَّا فقال: قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا لا يزال اليهود يضايقون النصارى بالقول أنه لو كان عيسى هو رَسُولًا ) المسيح الموعود في الحقيقة فلماذا لم ينزل النبي إلياس قبله؟ والنصارى لم يطيقوا جوابا قط و لم يقدروا على أن ينبسوا ببنت شفة أمامهم. الإسراء: ٩٤