البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 291
البراهين الأحمدية (۲۹۱) الجزء الخامس فيجب على معارضينا أن يتعلموا درسا من النبوءة القائلة بعودة النبي إلياس لئلا تكون عاقبتهم كعاقبة اليهود ولكن كان ضروريا لتحقيق المماثلة أن يحاربني الناس في هذا العصر حول عودة عيسى العليا كما حارب اليهود عيسى من قبل بشدة حول عودة إلياس وكفّروه وعدوه ملحدا وزنديقا. إن هؤلاء الأغبياء لا يفقهون أن الذين يبكون من أجل عودته ويسبونني، قد حكم هو بنفسه ضدهم في ادّعائي ؛ لأن ما أقوله لهم حول عودة عيسى كان البيان نفسه لعيسى أمام اليهود تماما. وكما سماني عیسی كذلك قد سمى الله النبي يحيى إلياس حينذاك. وهذا المثل الذي ذكر من قبل يكفي لاقتناع مؤمن. يقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. كان اليهود معذورين إلى حد ما لأن القرار عن عودة أحد ما كان قد صدر في كتب الله في أما الآن فقد صدر هذا القرار. هل عاد النبي إلياس إلى الدنيا بحسب زمنهم الله نبوءة النبي ملاخي حتى يتوقع هؤلاء القوم أيضا عودة عيسى؟ ثم لم يرد لفظ العودة في الأحاديث الصحيحة بل ورد لفظ "النزول" الذي يفيد الإجلال والإكرام فقط. يمكن القول عن كل ضيف محترم بأنه عندما يأتي سينزل عندنا، فهل يُفهم من ذلك أنه سيعود من السماء؟ الفعل المستخدم في العربية للعودة هو "الرجوع" وليس "النزول". من المؤسف جدا أن هذا الاعتقاد الذي يدعم الديانة المسيحية قد لازم المسلمين ملازمة القلادة الجيد بغير وجه حق. يقول معارضونا نادمين بشدة حين لا يطيقون جوابا بأن كبارنا ظلوا يقولون بذلك. ولكنهم لا يفقهون أن هؤلاء الكبار ما كانوا معصومين من الخطأ، بل كما أخطأ كبار اليهود في فهم النبوءات كذلك أخطأ كباركم الأنبياء: ٨